الياباني البطل: الدبلوماسي الذي أنقذ آلاف اليهود من المحرقة"

 


في صيف عام 1940، وبينما كانت القوات الألمانية تنتشر بسرعة في أنحاء أوروبا، اتخذ الدبلوماسي الياباني في ليتوانيا، تشيوني سوغيهارا، قرارًا شجاعًا وغير مسبوق، متحديًا أوامر حكومته المباشرة.

عمل سوغيهارا بلا كلل، أحيانًا لمدة تتراوح بين 18 و20 ساعة يوميًا، على إصدار آلاف تأشيرات العبور لليهود الفارين من قبضة النازيين، بخط يده وبشكل مباشر، مانحًا إياهم فرصة النجاة من المحرقة. هذه التأشيرات سمحت للاجئين بالمرور عبر اليابان، لتفتح أمامهم طريقًا للهروب من أوروبا المحتلة.

حتى بعد أن أُجبر على إغلاق قنصليته على يد القوات السوفييتية، لم يتوقف سوغيهارا عن العمل. فقد استمر في توقيع التأشيرات وإلقائها من نافذة القطار الذي كان يقلّه وعائلته، ليصل بها إلى حشد اللاجئين الذين تنتظرهم فرصة النجاة.

تُشير التقديرات إلى أن أعمال سوغيهارا أنقذت حياة نحو 6 آلاف شخص، ويتراوح عدد أحفاد هؤلاء اليوم بعشرات الآلاف، ليصبح إرثه بطوليًا مستمرًا عبر الأجيال.

يُعتبر سوغيهارا رمزًا للشجاعة الإنسانية، حيث جمع بين التضحية الشخصية والالتزام الأخلاقي في مواجهة أقسى الظروف، بحسب أرشيفات ياد فاشيم ومتحف ذكرى الهولوكوست الأمريكي.