السلطات الأسترالية: منفّذا هجوم سيدني الإرهابي أب وابنه ادّعيا الذهاب في رحلة صيد
سيدنى
أعلنت السلطات الأسترالية أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف الجالية اليهودية في مدينة سيدني نفّذه أب وابنه، بعدما أبلغا أفراد عائلتهما بأنهما يعتزمان التوجّه في رحلة صيد على الساحل الجنوبي للبلاد.
وأفادت الشرطة بأن نافييد أكرم (24 عامًا) أُلقي القبض عليه في موقع إطلاق النار، قبل أن يُنقل إلى المستشفى لتلقّي العلاج تحت حراسة أمنية مشددة، حيث وُصفت حالته بالحرجة لكنها مستقرة. في المقابل، قُتل والده ساجد أكرم (50 عامًا)، وهو صاحب متجر فواكه، في مكان الهجوم.
وذكرت والدة نافييد، فيرينا، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن ابنها تواصل مع العائلة صباح يوم الأحد، قبل ساعات من تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا وإصابة العشرات. وأضافت أن نافييد ووالده قالا إنهما توجّها إلى خليج جيرفيس لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.
ونقلت فيرينا عن ابنها قوله خلال الاتصال: «ذهبتُ للسباحة والغوص، وسنتناول الطعام الآن، ثم نعود إلى المنزل بسبب شدة الحر». وأكدت أنها لم تتمكن من التعرّف على ابنها في الصور المتداولة من موقع الحادث، معربة عن صدمتها وعدم تصديقها تورطه في أي أعمال عنف أو تطرف.
وأضافت أن نافييد لا يمتلك سلاحًا ناريًا، ولا يخرج كثيرًا أو يخالط أصدقاء سوء، ولا يتعاطى الكحول أو التدخين، مشيرة إلى أنه كان يعمل في قطاع البناء قبل أن يفقد وظيفته قبل نحو شهرين إثر إفلاس الشركة التي كان يعمل لديها، وكان يبحث عن عمل جديد.
وبحسب والدته، كان نافييد اجتماعيًا خلال دراسته الثانوية في مدرسة كابراماتا، لكنه أصبح أقل نشاطًا اجتماعيًا في السنوات الأخيرة، ولا يقضي وقتًا طويلًا على الإنترنت، ويميل إلى ممارسة الرياضة والصيد والغوص والسباحة.
وأشارت تقارير إلى منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2022، يفيد بأن نافييد أكرم أنهى دراسات في القرآن الكريم بمعهد «المراد» لتعليم اللغة العربية والدراسات القرآنية في منطقة هيكنبرغ غربي سيدني، قبل أن يُحذف المنشور لاحقًا.
وتقيم العائلة في منزل من ثلاث غرف اشترته عام 2024، ويضم الوالدين وشقيقة نافييد (22 عامًا) وشقيقه الأصغر (20 عامًا)، بعد انتقالهم من منطقة كابراماتا. كما تقوم الوالدة برعاية والدتها المسنّة التي تعيش بالقرب منهم.
ولا تزال الشرطة الأسترالية تفرض طوقًا أمنيًا مشددًا حول منزل العائلة في منطقة بوني ريغ غربي سيدني، فيما مُنع العامة من دخول المنطقة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه.
