كندا تعيد رسم سياسات الهجرة اعتبارًا من 2026 وتغييرات جوهرية في نظام Express Entry
تستعد كندا لإدخال تغييرات واسعة على نظام الهجرة اعتبارًا من عام 2026، تشمل تحديثات جوهرية في نظام الدخول السريع Express Entry، وذلك في إطار توجه الحكومة الفيدرالية لمواءمة سياسات الهجرة مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، مع استمرار التركيز على استقطاب العمالة الماهرة.
وأعلنت وزيرة الهجرة الكندية، لينا دياب، في ديسمبر الماضي عن إطلاق فئة جديدة مخصصة للأطباء ضمن نظام Express Entry، تشترط امتلاك خبرة عمل كندية لا تقل عن عام واحد. ومن المقرر تقليص قائمة المهن المؤهلة ضمن هذه الفئة، على أن تبدأ أولى السحوبات مطلع عام 2026، مع إتاحة إمكانية إنشاء أو تحديث ملفات الترشح ابتداءً من الآن.
وفي موازاة ذلك، تدرس الحكومة الفيدرالية إضافة فئات مهنية جديدة ضمن نظام الانتقاء القائم على المهن، تشمل القيادات الإدارية العليا، وقطاعات البحث والابتكار، إضافة إلى مجالات الأمن والدفاع الوطني، على أن يُحسم القرار النهائي بعد صدور التعليمات الرسمية المنظمة لهذه الفئات.
وأكدت وزارة الهجرة أنها ستواصل إعطاء الأولوية لقطاعات الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، والحرف، والتعليم، إلى جانب تعزيز الهجرة الفرنكوفونية خارج مقاطعة كيبيك، مع رفع الهدف إلى 9% بحلول عام 2026، تمهيدًا للوصول إلى 12% بحلول عام 2029.
كما تتضمن التغييرات المرتقبة زيادة حصص برنامج الترشيح الإقليمي، ما يمنح المقاطعات دورًا أكبر في اختيار المهاجرين وفق احتياجاتها الاقتصادية المحلية، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة لنظام التصنيف الوطني للمهن (NOC)، والتي يُتوقع أن تؤثر على عشرات المجموعات الوظيفية.
وفي خطوة إضافية لتوسيع الخيارات أمام المتقدمين، تخطط كندا لاعتماد اختبار TOEFL ضمن اختبارات اللغة الإنجليزية المقبولة لطلبات الإقامة الدائمة.
وتعكس هذه الحزمة من التحديثات توجّهًا حكوميًا واضحًا نحو استقطاب مهاجرين يمتلكون مهارات دقيقة وخبرة عمل كندية، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات سوق العمل وأهداف الهجرة الكندية طويلة الأمد.
