البرلمان الأوروبي يقرّ تشريعات جديدة لتشديد سياسة الهجرة وإنشاء “مراكز إعادة” خارج الاتحاد
بروكسيل
صادق البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، على نصّين تشريعيين أساسيين ضمن حزمة جديدة تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة واللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن كان وزراء داخلية الدول الأعضاء قد اعتمدوها في اجتماعهم المنعقد ببروكسل في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وتفتح التشريعات الجديدة الباب أمام الدول الأعضاء لإمكانية إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى ما يُعرف بـ“مراكز إعادة” أو معالجة تقع خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، في خطوة تقول بروكسل إنها تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على أنظمة اللجوء داخل دول التكتل.
وبموجب القواعد التي أقرها البرلمان، بدعم من تحالف بين أحزاب اليمين واليمين المتطرف، تحصل الدول الأعضاء على صلاحيات أوسع لإرسال الأشخاص المرفوضة طلباتهم إلى دول ثالثة تُصنَّف على أنها “آمنة” وفق المعايير الأوروبية، ومن بينها كوسوفو وبنغلاديش والهند وكولومبيا والسنغال، إلى جانب دول أخرى في شمال أفريقيا.
وكانت السويد من بين الدول التي رحّبت بالاتفاق الجديد، الذي اعتبرته خطوة ضرورية لتعزيز فعالية سياسات الهجرة الأوروبية وضبط تدفقات اللجوء غير النظامية.ك
وفي هذا السياق، دعا وزراء داخلية عدد من الدول الأعضاء، من بينها الدنمارك وهولندا وألمانيا وإيطاليا والسويد والنمسا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ومالطا وبلغاريا وبلجيكا وتشيكيا ورومانيا وفنلندا وقبرص واليونان وكرواتيا، المفوضية الأوروبية، عبر رسالة رسمية، إلى التحرك من أجل إقامة “مراكز إعادة” بتمويل أوروبي مشترك.
وطالبت الرسالة بتوفير دعم دبلوماسي ومالي من الاتحاد الأوروبي لإنشاء هذه المراكز في دول خارج التكتل، بما يضمن تنفيذ عمليات الإعادة بطريقة منسقة بين الدول الأعضاء، وسط استمرار الجدل الحقوقي والسياسي بشأن انعكاسات هذه الإجراءات على حقوق طالبي اللجوء والقانون الدولي.
