أوتاوا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد منع وفد كندي من دخول الضفة واتهامات بالاعتداء على نائبة
أوتاوا
أثارت حادثة منع وفد كندي من دخول الضفة الغربية عبر معبر اللنبي، واتهامات بتعرض نائبة في البرلمان الكندي للدفع من قبل مسؤولين على الحدود الإسرائيلية، موجة انتقادات سياسية ودبلوماسية في كندا، انتهت باستدعاء السفير الإسرائيلي في أوتاوا لطلب توضيحات رسمية.
وطالب نائبان في البرلمان الكندي، هما جيني كوان عن الحزب الديمقراطي الجديد وغورباكس سايني عن الحزب الليبرالي، وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بالحصول على تفسير خطي من الحكومة الإسرائيلية بشأن ما جرى، معتبرين أن الحادثة تمثل “انتهاكاً للكرامة وللأعراف الدبلوماسية”.
وجاء في رسالة رسمية وجّهها النائبان إلى الوزيرة أن الوفد الكندي، الذي كان في طريقه إلى الضفة الغربية هذا الأسبوع، احتُجز لساعات قبل أن يُمنع من الدخول، مشيرين إلى مزاعم بتعرض النائبة الليبرالية عن أونتاريو إقراء خالد للدفع من قبل مسؤولين إسرائيليين أثناء وجودها إلى جانب أحد أعضاء الوفد خلال الاستجواب.
وأثار النائبان أيضاً مسألة نموذج قيل إن بعض أعضاء الوفد طُلب منهم توقيعه تحت الضغط، ويتضمن تبريراً للمنع بدواعٍ تتعلق بـ”الأمن العام”، مطالبين بتوضيح أي تبعات قانونية أو سياسية قد تترتب على التوقيع عليه.
ودعا البرلمانيان الحكومة الكندية إلى الحصول على ضمانات واضحة تكفل عدم تعرض المسؤولين المنتخبين أو المواطنين الكنديين لأي شكل من أشكال الترهيب أو استخدام القوة في أي تعامل مستقبلي مع المسؤولين الإسرائيليين.
من جانبها، أوضحت النائبة إقراء خالد أن واقعة الدفع حدثت عندما حاولت الوقوف بالقرب من أحد أعضاء الوفد، في وقت كان محاطاً بعناصر من سلطات الحدود الإسرائيلية أثناء التحقيق.
وكان الوفد، الذي جرى تنظيمه برعاية منظمة The Canadian-Muslim Vote، يعتزم زيارة الضفة الغربية ولقاء فلسطينيين نازحين. غير أن السفارة الإسرائيلية في كندا بررت قرار المنع بالقول إن الجهة المنظمة تربطها “صلات” بمنظمة Islamic Relief Worldwide، التي تصنفها إسرائيل “كياناً إرهابياً” منذ عام 2014، مؤكدة أنها لن تسمح بدخول أفراد أو منظمات مرتبطة بجهات مصنفة لديها.
في المقابل، أعلن مكتب وزيرة الخارجية الكندية أن وزارة الخارجية استدعت السفير الإسرائيلي فور علمها بالحادثة، مؤكداً أن سلامة المواطنين الكنديين والمسؤولين المنتخبين تمثل أولوية قصوى للحكومة، وأن أوتاوا تواصل العمل مع شركائها الدوليين دعماً للسلام والاستقرار.
بدوره، قال السفير الإسرائيلي لدى كندا إيدو مويد إنه يرى ضرورة “الوصول إلى حقيقة ما جرى في هذه الحادثة”، مشيراً، وفق ما نقلته وكالة أنباء كندية، إلى أنه اطّلع على تفاصيل الواقعة ويجري متابعتها.
