سمية الألفي.. معاناة مع السرطان تنتهي برحيل صامت
القاهرة
رحلت منذ قليل الفنانة سمية الألفي داخل أحد المستشفيات بمنطقة المهندسين، بعد صراع طويل ومؤلم مع مرض السرطان، لتطوي برحيلها صفحة مهمة من تاريخ الدراما والسينما المصرية.
وُلدت سمية الألفي في 23 يوليو 1953 بمحافظة الشرقية، وحصلت على ليسانس الآداب قسم الاجتماع، قبل أن تتجه إلى عالم الفن في أواخر السبعينيات، حيث كانت بدايتها من خلال مسلسل «أفواه وأرانب» (1978)، لتنطلق بعدها في رحلة فنية شاقة، واجهت خلالها تحديات كثيرة حتى وصلت إلى قمة الشهرة.
وخلال مسيرتها، برعت سمية الألفي في تقديم شخصيات متنوعة جمعت بين الكوميديا والدراما والتراجيديا، وشاركت في عشرات الأعمال التي لا تزال راسخة في وجدان الجمهور، من أبرزها:
«علي بيه مظهر و40 حرامي» (1985)، «ليالي الحلمية»، «بوابة الحلواني» بأجزائه الأربعة، «الراية البيضا» (1988)، و«دماء بعد منتصف الليل» (1995).
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت الراحلة من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه الفنان أحمد الفيشاوي وشقيقه عمر الفيشاوي.
وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، قدمت سمية الألفي ما يزيد على 100 عمل فني تنوعت بين السينما والمسرح والتليفزيون، وشاركت في أعمال رمضانية ناجحة، من بينها «العطار والسبع بنات» (2002) و«ليالي الحلمية»، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز نجمات جيلها.
ورغم معاناتها الطويلة مع مرض السرطان، أظهرت سمية الألفي قوة وصلابة لافتتين، وحرصت بعد تعافيها على الظهور بين الحين والآخر في أعمال فنية، مؤكدة أن المرض لم يتمكن من إطفاء شغفها بالفن ولا حضورها المؤثر، لتظل حتى رحيلها أيقونة درامية واجهت الألم بالإرادة والإبداع.
