"قاتل وشاذ." مصري بالسويد مدان بقتل طفليه يستفيد من قانون تغيير الجنس

 


سودرتاليا.السويد

نقل مُدان بقتل طفليه إلى سجن نسائي يُشعل جدلاً سياسياً في السويد… وإيبا بوش: “حذّرنا من عواقب قانون تغيير الجنس”

أثار قرار مصلحة السجون السويدية نقل سجين مُدان بالسجن المؤبد من سجن للرجال إلى مؤسسة إصلاحية مخصّصة للنساء موجة جدل سياسي وإعلامي واسعة في البلاد، بعدما ربطت وزيرة الطاقة والصناعة، رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش، الواقعة بالتشريعات الجديدة المتعلقة بتغيير الجنس القانوني.

وتعود القضية إلى مصري يُدعى بولس عبد الشهيد (38 عاماً)، أُدين بالسجن المؤبد بعد إدانته بقتل طفليه في مدينة سودرتاليا، مع صدور قرار قضائي بترحيله بعد قضاء مدة العقوبة. ووفقاً للتحقيقات، كان المُدان يعاني من تدهور في حالته النفسية، ويُعرّف نفسه كامرأة، حيث شُخّص بحالة اضطراب الهوية الجندرية.

وبعد موافقة مصلحة الضرائب السويدية على طلبه تغيير جنسه القانوني، تم نقله إلى الحبس الانفرادي داخل السجن لأسباب وُصفت بالأمنية، كما غيّر اسمه إلى “ليلي”. ولاحقاً، قررت مصلحة السجون إعادة تصنيفه ونقله إلى سجن نسائي، مبررة ذلك بأنه لم يعد يندرج ضمن الفئة المستهدفة بالمؤسسات الرجالية، إلى جانب وجود مخاطر أمنية محتملة.

القرار فجّر انتقادات سياسية حادة، إذ كتبت إيبا بوش في منشور على منصة “إكس” أن ما جرى “هو بالضبط ما حذّرنا منه”، معتبرة أن تمرير تشريعات تغيير الجنس القانوني جرى “رغم المعرفة والأبحاث”، وأن نتائجها بدأت بالظهور على أرض الواقع. وأضافت أن تغيير الجنس القانوني “لا ينبغي أن يتم عبر بضعة استمارات”، مشددة على ضرورة توفير دعم نفسي مناسب ومتكامل بدلاً من الاكتفاء بإجراءات إدارية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المحتدم في السويد حول التوازن بين حقوق الأفراد، ومتطلبات السلامة العامة، وآليات تطبيق القوانين الجديدة الخاصة بالهوية الجندرية داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما في النظام الجنائي.في حادثة هزت المجتمع السويدي، أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن المؤبد والطرد النهائي على المصري “بولس عبد الشهيد” ، بعد إدانتهباستخدام غاز الهيليوم. وقعت هذه الحادثة التي تخالف الفطرة البشرية في مدينة سودرتاليا بتاريخ 23 أبريل ، عندما عادت الأم، وهي مهاجرة تبلغ من العمر 40 عاماً من الإكوادور، إلى منزلها لتجد ابنائها 4 و6 سنوات قد فارقوا الحياة في فراشهم بجوار والدهما المستلقي في السرير مرتدياً فستاناً، في مشهد سريالي مروع

وكشفت التحقيقات أن المصري بولس عبد الشهيد ، خطط بدقة، حيث قام بشراء أسطوانتين من غاز الهيليوم قبل أشهر من الحادثة. في ليلة جهّز أدوات ، والتي تضمنت أقنعة نوم، أنابيب، وشريط لاصق، لتنفيذ خطته. قبيل تنفيذ ، اشترى المتهم طعاماً وحلوى لطفليه كجزء من طقوس وداع مأساوية.

أفادت التحقيقات أن المتهم كان يعتزم نفسه أيضاً بنفس الطريقة، لكنه لم يستطع إتمام ذلك إما لفشله أو لخوفه من إنهاء حياته. وأظهرت آثار في المنزل وعلى الشرفة مما يدل على وجود مقاومة أو سابق على لعملية ابناءه، كما عثرت الشرطة على بحوزة المتهم. وتبيّن من فحص أن كانوا يرتدون أكياساً بلاستيكية على رؤوسهم، مما يعني أنهم كانوا حتى لو لم يتم استخدام الغاز.

خلال استجوابه من قبل الشرطة والمدعى العام السويدي، أشار المتهم بولس عبدالشهيد إلى أن معاناته النفسية المرتبطة بـ هويته الجنسية كانت دافعاً أساسياً للجريمة. حيث كان يمر بـ فترة اكتئاب حاد نتيجة عدم تمكنه من العيش كامرأة، وهو ما وصفه بأنه السبب وراء أفعاله المأساوية. وصرّح المتهم للشرطة أنه لو سُمح له بالعيش كما يشعر، أي كـ “امرأة”، لما اضطر إلى أطفاله ، ولم يوضح بولس ما الذي منعه من التحول لامرأة وهو في بلد مثل السويد يدعم ويحمي المتحولين.

ولم تشكك المحكمة في معاناة المتهم من اضطراب الهوية الجنسية (الجندرية)، وأقرّت بأنه يعاني من “كُرب النوع الاجتماعي” ويعتبر نفسه شخصاً ترانس. لكن المحكمة لم تعتبر هذه الظروف مبرراً لارتكاب، وذكرت في حيثيات الحكم أن الجريمة تمت بتخطيط دقيق .

وأصدر القضاء السويدي حكمه بالسجن المؤبد والطرد النهائي إلى مصر بعد قضاء العقوبة، دون أي فرصة للعودة إلى السويد. ورفضت المحكمة ادعاءات الدفاع بأن المتهم كان يعاني من اضطراب نفسي خطير يبرر أفعاله. وذكرت المحكمة أنه لا توجد ظروف مخففة تستدعي تخفيف العقوبة، مشيرة إلى أن سلوك المتهم لم يكن مضطرباً عقلياً بل كان مدبراً بدقة.

 قدّم الدفاع طلباً لمصلحة الهجرة لتقييم أوضاع المتحولين جنسياً في مصر، حيث أكدت المصلحة أن الظروف صعبة ولكنها لا تمنع تنفيذ قرار الطرد. وأشار المتهم إلى أنه يخشى على حياته إذا أُعيد إلى مصر بسبب هويته الجنسية، لكن المحكمة لم تأخذ هذه المخاوف بعين الاعتبار عند إصدار الحكم.

المدان بولس عبد الشهيد جاء إلى السويد قبل 15 عاماً، حاول بولس الحصول على إقامة عبر تقديم روايات مختلفة، منها ادعاؤه بأنه مسيحي مضطهد بسبب علاقته بفتاة مسلمة في مصر، ليعترف لاحقاً بأنها كانت مجرد أكاذيب للحصول على اللجوء. حصل في النهاية على الإقامة عن طريق الزواج من والدة الطفلين الضحيتين وهو الأب الشرعي لهم.