مصر والولايات المتحدة تبحثان نموذجًا جديدًا للمساعدات الخارجية قائمًا على تحقيق النتائج

 


فتحي الضبع.منى سعيد 

بحثت سفيرة الولايات المتحدة لدى مصر، هيرو مصطفى غارغ، مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، سبل تطوير المساعدات الخارجية الأمريكية المقدمة إلى مصر وفق نهج جديد قائم على تحقيق النتائج، وذلك خلال لقائهما بالعاصمة الإدارية الجديدة يوم الأحد 21 ديسمبر.

ويأتي اللقاء في إطار مبادرة «أمريكا أولاً للمساعدات الخارجية»، التي أطلقتها الإدارة الأمريكية لتحديث منظومة المساعدات الخارجية، بما يضمن تعظيم العائد من كل دولار يُنفق، وتحقيق نتائج قابلة للقياس تخدم المصالح القومية الأمريكية وتعود بالنفع على دافعي الضرائب.

وأكدت السفيرة هيرو مصطفى غارغ أن المساعدات الأمريكية لمصر تشهد تحولًا متزايدًا نحو دعم الاستدامة الاقتصادية طويلة الأجل، مع التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية، وتهيئة فرص أوسع أمام الشركات والعمال الأمريكيين.

وأشارت السفيرة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب التزمت مؤخرًا بتقديم أكثر من 100 مليون دولار من المساعدات الخارجية الأمريكية لدعم أولويات مشتركة، تشمل النمو القائم على القطاع الخاص، والإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وهي مجالات ترى الولايات المتحدة أن انخراطها فيها يحقق عوائد ملموسة للطرفين.

وقالت السفيرة: «تشترك مصر والولايات المتحدة في شراكة استراتيجية طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة. ونسعى إلى جعل مساعداتنا الخارجية أكثر تركيزًا وتأثيرًا، من خلال تحفيز الاستثمار الخاص، وتشجيع تقاسم الأعباء، وتحقيق نتائج عملية تعود بالنفع على بلدينا. فالمساعدات لا تتعلق بزيادة الإنفاق، بل بتحقيق نتائج أفضل».

يُذكر أن الولايات المتحدة قدمت لمصر، منذ عام 1978، أكثر من 85 مليار دولار من المساعدات، ركزت بشكل أساسي على دعم الأمن الإقليمي، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتشجيع الإصلاحات القائمة على اقتصاد السوق، إلى جانب دعم مجالات الاستقرار وتوسيع التجارة والاستثمار، وتعزيز الشراكة الأمنية بين البلدين.