التخطيط العمراني وموئل الأمم المتحدة يستعرضان حصاد عقدين من التعاون في التنمية العمرانية
القاهرة فتحي الضبع
احتفلت الهيئة العامة للتخطيط العمراني وبرنامج موئل الأمم المتحدة في مصر بمرور عشرين عامًا على الشراكة الاستراتيجية بينهما، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالقاهرة، تحت شعار «عقدان من التنمية العمرانية المستدامة».
وأكد الجانبان أن هذه الشراكة أسهمت في دعم منظومة التخطيط العمراني في مصر على المستويات القومية والإقليمية والمحلية، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات الاستراتيجية التي عززت التخطيط التشاركي، وحسّنت توجيه التنمية والخدمات، وأسهمت في الحد من النمو العمراني غير المخطط، وتحسين جودة الحياة في المدن المصرية.
وشمل التعاون إعداد واعتماد أكثر من 75 مخططًا استراتيجيًا للمدن الصغيرة والمدن ذات الطبيعة الخاصة، إلى جانب عقد أكثر من 165 جلسة استماع عامة بمشاركة الجهات المحلية وشركاء التنمية، بما عزز المشاركة المجتمعية في عمليات التخطيط.
وعلى المستوى القومي، أسهم التعاون في إعداد السياسة الحضرية الوطنية كإطار استراتيجي يوجه التنمية الحضرية المتوازنة والمستدامة، اتساقًا مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على تحسين جودة الحياة، وتحقيق العدالة المكانية، ودعم الحوكمة المحلية.
كما شملت المشروعات المشتركة دعم تخطيط وإدارة التنمية بالقاهرة الكبرى، وتنفيذ برامج لبناء القدرات، حيث تم تدريب أكثر من 1000 مهندس ومخطط عمراني، إلى جانب إشراك أكثر من 300 خبير واستشاري في مجالات التخطيط والتنمية العمرانية.
ومن أبرز نماذج التعاون، مشروع التنمية الحضرية المتكاملة “حيِّنــا”، الذي وصل إلى القائمة النهائية لجائزة الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2025 للتحول الرقمي والابتكار، ليُعد الترشيح المصري والعربي الوحيد ضمن فئة التحول الرقمي والابتكار في الدورة الحالية.
وأكدت الدكتورة مها فهيم، رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني، أن الشراكة مع موئل الأمم المتحدة مثّلت نموذجًا ناجحًا للربط بين التخطيط والتنفيذ، ووضع الإنسان في قلب عملية التنمية العمرانية.
فيما شدد أحمد رزق، ممثل برنامج موئل الأمم المتحدة في مصر، على التزام البرنامج بدعم أولويات الدولة المصرية، وتحويل السياسات الحضرية إلى تدخلات عملية تعزز صمود المدن وتحسن جودة الحياة.
وأكد الطرفان أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون من خلال مشروعات جديدة تدعم التنمية العمرانية المتوازنة، وتعزز الدور الإقليمي لمصر في مجال التحضر المستدام.

