فى ذكرى الاستقلال.. سفيرة بنجلاديش تشيد بعمق الشراكة مع مصر فى التعليم والتجارة
القاهرة
فتحي الضبع
احتفلت سفارة جمهورية بنجلاديش فى القاهرة، اليوم الثلاثاء، بالذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال البلاد، حيث أكدت سفيرة بنجلاديش لدى مصر، سامينا ناز، أن العلاقات الثنائية بين القاهرة ودكا تشهد نموًا متسارعًا وتُعد فى أفضل حالاتها على الإطلاق.
وقالت السفيرة، فى كلمتها خلال الحفل، إن مصر وبنجلاديش تتشاركان تاريخًا عريقًا من التراث والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافة، إلى جانب الاهتمام المشترك بتمكين المرأة والنهوض بدورها، مشيرة إلى وجود تعاون ثنائى متنامٍ فى مجالات التجارة، والتعليم، والزراعة، والسياحة، والدفاع، وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأضافت أن عددًا من رجال الأعمال البنجلاديشيين يسهمون بفاعلية فى الاقتصاد المصرى، من خلال امتلاك مصانع والاستثمار فى قطاع الملابس، بما يعزز النشاط الصناعى ويوفر فرص عمل موثوقة، فضلًا عن إسهامهم فى دعم قطاعات إنتاجية متعددة.
وفى مجال التعليم، أوضحت السفيرة أن علماء وأكاديميين من بنجلاديش يتركون بصمات واضحة فى عدد من الجامعات المصرية المرموقة، من بينها جامعة الأزهر، وجامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة البريطانية فى مصر، مشيرة إلى أن آلاف الطلاب البنجلاديشيين يتلقون تعليمهم العالى فى مصر فى تخصصات أكاديمية متنوعة، بما يعزز الروابط بين الشعبين.
وأعربت سامينا ناز عن تقديرها للحكومة المصرية لتقديمها منحًا دراسية للطلاب البنجلاديشيين فى جامعة الأزهر، لافتة إلى أن الجهود الدبلوماسية المبذولة خلال العامين الماضيين أسفرت عن إعلان الحكومة المصرية تخصيص 119 منحة دراسية هذا العام، وهو ما وصفته بإنجاز مهم يشجع المزيد من الطلاب البنجلاديشيين على استكمال دراستهم فى مصر.
وعلى الصعيد الاقتصادى، أكدت السفيرة أن التبادل التجارى بين البلدين يمتلك فرصًا واعدة للتوسع، داعية إلى التركيز على تصدير المنتجات الصيدلانية البنجلاديشية إلى السوق المصرى، إلى جانب إمكانية توفير أكياس الجوت للمنتجات التصديرية المصرية، وفتح السوق المصرى أمام المنتجات الخزفية البنجلاديشية التى تُصدر حاليًا إلى أوروبا وأمريكا الشمالية واللاتينية.
وفى سياق حديثها عن المناسبة، استعرضت السفيرة مسيرة استقلال بنجلاديش، مشيرة إلى أن البلاد نالت حريتها فى 16 ديسمبر 1971 بعد كفاح مسلح استمر تسعة أشهر، عقب انتظار دام أكثر من 24 عامًا منذ مغادرة الاستعمار البريطانى شبه القارة الهندية عام 1947.
وأكدت أن بنجلاديش مدينة بتضحيات مناضليها من أجل الحرية والشهداء والنساء اللاتى تعرضن للانتهاكات خلال حرب التحرير، معربة عن تقديرها لقادة الحركة الوطنية منذ حركة اللغة عام 1948 وحتى الاستقلال.
كما أعربت عن تعازيها لضحايا حركة الطلاب المناهضة للتمييز والانتفاضة الجماهيرية فى يوليو 2024، مؤكدة أن الأمة البنجلاديشية مدينة لتضحياتهم.
وأشارت السفيرة إلى إشادة الأمم المتحدة ببنجلاديش كنموذج ناجح فى تنفيذ أهداف الألفية الإنمائية، والتزامها الحالى بأهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن دورها البارز كإحدى أكبر الدول المساهمة بقوات فى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن بنجلاديش حققت تقدمًا ملحوظًا فى قطاعات عدة، من بينها الملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية، والسيراميك، وبناء السفن، إلى جانب تطور البنية التحتية، وزيادة إنتاج الكهرباء، وتحسين التعليم والرعاية الصحية، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعى، بما يعكس مسارًا تنمويًا شاملًا تشهده البلاد.
