السلام.. ليس غياب الحروب، بل عيشنا معًا في اختلافاتنا

 


ستوكهولم 

في عالم تحاصره النزاعات، ويغذّي الإعلام شرخ الخلافات، يأتي اليوم الدولي للتعايش السلمي ليذكرنا بأن السلام الحقيقي ليس مجرد غياب الحروب، بل هو قدرتنا على العيش معًا في ظل اختلافاتنا من جنس، عرق، دين، لغة أو ثقافة، مع صون العدالة وحقوق الإنسان التي تتيح هذا التعايش. 


اعتمدت الأمم المتحدة (UN) يوم 28 يناير يومًا دوليًا للتعايش السلمي عبر قرار الجمعية العامة في مارس 2025، ليكون منصة عالمية تعزز التسامح، والاحترام المتبادل، والتعليم من أجل فهم أعمق للآخر. 


إن السلام ليس حالة سكون أو هدنة لحظية، بل اختيار أخلاقي ومسؤولية جماعية تتطلب منا أن نرى في اختلافاتنا قوة وثراء لا تهديدًا، وأن نستبدل الخطاب الذي يزرع الخوف والكراهية بحوار يبني الجسور. 


قد يصبح السلام واقعًا حينما نمارس في حياتنا اليومية:

الاحترام بدل التهميش

التفاهم بدل العنف اللفظي

العدالة بدل التمييز

التعاون بدل الانغلاق

التعايش السلمي يبدأ من كل بيت، ومن كل مجتمع، ومن كل فرد. عندها فقط يتحول مفهوم السلام من كلمات على الورق إلى سلوك يعيش معنا في علاقتنا مع الآخرين.

محمود الدبعي

رئيس المركز السويدى لتنمية اللاجئين بالسويد