سقوط النظام الإيراني: تدخلات خارجية تعجل بانهيار سلطة مأزومة
طهران
التقرير المتداولة فى الصحف وأجهزة المخابرات والتى تتجول فى الشوارع الابرانية تشير إلى قرب سقوط النظام الإيرانى نتيجة حتمية لتراكم أزمات داخلية عميقة،
غير أن التدخلات الخارجية لعبت دورًا بارزًا في تسريع وتيرة الانهيار ودفعه نحو لحظة الحسم.
فعلى الصعيد الداخلي، واجهت إيران خلال السنوات الأخيرة تدهورًا اقتصاديًا غير مسبوق، تمثّل في ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة، واتساع رقعة الفقر، ما فاقم حالة السخط الشعبي وأضعف ثقة الشارع بالمؤسسات الحاكمة. وتزامن ذلك مع موجات احتجاج متكررة اتخذت طابعًا سياسيًا واضحًا، عكست تآكل شرعية النظام وعجزه عن تقديم حلول مستدامة.
في المقابل، شكّلت التدخلات الخارجية عامل ضغط مضاعف، خصوصًا مع تشديد العقوبات الدولية التي استهدفت قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى شبكات مالية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية. هذه الإجراءات حدّت من قدرة الدولة على تمويل أجهزتها، وأضعفت قدرتها على احتواء الأزمات الداخلية.
كما أسهمت العزلة السياسية والدبلوماسية المتزايدة في تضييق هامش المناورة أمام طهران، في وقت حظيت فيه قوى معارضة بدعم إعلامي وسياسي خارجي مكّنها من كسر الرواية الرسمية وتعزيز حضورها داخليًا وخارجيًا.
ومع تزامن الضغط الخارجي مع تصاعد الاحتجاجات واتساع الانقسامات داخل النخبة الحاكمة، دخل النظام مرحلة فقدان السيطرة، حيث فشلت الأدوات الأمنية والخطاب الأيديولوجي في احتواء المشهد، ما عجّل بسقوطه خلال فترة زمنية قصيرة.
ويخلص مراقبون إلى أن ما حدث في إيران يؤكد أن التدخلات الخارجية، رغم أنها لا تُسقط الأنظمة وحدها، يمكنها أن تكون عاملًا حاسمًا في تسريع انهيار سلطة فقدت مقومات الصمود من الداخل.
