فنزويلا تتهم الولايات المتحدة بشن «عدوان عسكري» وتعلن حالة الطوارئ وتلجأ إلى مجلس الأمن
كراكاس
أعلنت حكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية، الجمعة، إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«عدوان عسكري خطير» نفذته الولايات المتحدة ضد أراضيها وسكانها، مؤكدة أن الهجمات استهدفت مناطق مدنية وعسكرية في العاصمة كاراكاس وعدد من الولايات، من بينها ميراندا وأراغوا ولا غوايرا.
وقالت الحكومة الفنزويلية، في بيان رسمي، إن هذه الأعمال تمثل «انتهاكًا صارخًا» لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين الأولى والثانية المتعلقتين باحترام سيادة الدول وحظر استخدام القوة، محذّرة من أن هذا التصعيد يهدد السلم والأمن الدوليين، خصوصًا في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
واتهم البيان واشنطن بالسعي إلى الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وفي مقدمتها النفط والمعادن، بهدف تقويض استقلالها السياسي، مشددًا على أن الشعب الفنزويلي «لن يرضخ» لمثل هذه المحاولات. وأكدت الحكومة أن فنزويلا، التي أعلنت استقلالها قبل أكثر من مئتي عام، واجهت ما وصفته بمحاولات إمبريالية سابقة وتمسكت بسيادتها.
وفي السياق ذاته، دعا البيان القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى التعبئة العامة، معلنًا انتشار القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، بالتنسيق مع أجهزة الأمن، لضمان ما وصفه بـ«الدفاع عن السيادة والسلام». كما أعلنت الحكومة عزمها تقديم شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) وحركة عدم الانحياز، للمطالبة بإدانة الولايات المتحدة ومساءلتها.
وأفاد البيان بأن الرئيس نيكولاس مادورو أمر بتفعيل خطط الدفاع الوطني وفقًا للدستور والقوانين المنظمة لحالات الطوارئ والأمن القومي، ووقّع مرسومًا بإعلان حالة الطوارئ الخارجية في جميع أنحاء البلاد، بهدف حماية السكان وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة.
كما أعلنت الحكومة نشر هياكل «قيادة الدفاع الشامل عن الأمة» في مختلف الولايات والبلديات، مؤكدة احتفاظ فنزويلا بحقها في الدفاع عن النفس استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. ودعت في ختام بيانها شعوب وحكومات المنطقة والعالم إلى التضامن مع فنزويلا إزاء ما وصفته بـ«العدوان الإمبريالي».
