وفاة رفعت الأسد الملقب ب"جزار حماة"
قال مصدران مقربان من عائلة رفعت الأسد إن عمّ الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، المعروف بلقب «جزار حماة»، توفي عن عمر ناهز 88 عامًا.
وأوضح أحد المصدرين، الذي عمل لأكثر من ثلاثة عقود في القصر الرئاسي السوري، لوكالة فرانس برس، الأربعاء، أن رفعت الأسد «توفي بعد معاناته من الإنفلونزا لمدة نحو أسبوع».
وأكد مصدر ثانٍ، وهو ضابط سابق في الجيش السوري خلال حقبة حكم الأسد، نبأ الوفاة، مشيرًا إلى أن رفعت كان قد انتقل إلى دولة الإمارات بعد سقوط حكومة بشار الأسد بيد فصائل معارضة في ديسمبر 2024، دون أن يحدد مكان وفاته بدقة.
واكتسب رفعت الأسد لقب «جزار حماة» على خلفية دوره في مجزرة فبراير 1982، خلال الحملة التي شنها النظام السوري لقمع تمرد مسلح قادته جماعة الإخوان المسلمين في مدينة حماة.
وكان شقيقه حافظ الأسد، الذي كان يحكم سوريا آنذاك، قد أطلق الحملة، ونفذتها القوات الحكومية تحت قيادة رفعت، الذي كان يرأس «سرايا الدفاع»، وهي وحدة نخبوية في الجيش السوري.
ولم يُحدَّد رسميًا عدد ضحايا تلك الأحداث التي استمرت 27 يومًا في ظل تعتيم إعلامي كامل، إلا أن تقديرات منظمات حقوقية تراوحت بين 10 آلاف و40 ألف قتيل.
وكان الادعاء العام السويسري قد اتهم رفعت الأسد سابقًا بارتكاب سلسلة من الجرائم، بينها الأمر بارتكاب «جرائم قتل وأعمال تعذيب ومعاملة لا إنسانية واحتجازات غير قانونية»، عندما كان ضابطًا في الجيش السوري.
وشغل رفعت منصب نائب الرئيس في عهد شقيقه حافظ الأسد، قبل أن يدخل في منفى طويل عام 1984 بعد محاولة فاشلة للإطاحة به، متنقلًا بين سويسرا وفرنسا. ولاحقًا قدّم نفسه معارضًا لابن شقيقه بشار الأسد، الذي تولى الحكم عام 2000.
وفي عام 2021، عاد رفعت إلى سوريا من فرنسا هربًا من حكم بالسجن أربع سنوات صدر بحقه بتهم تتعلق بغسل الأموال واختلاس أموال عامة سورية. وبعد عامين، ظهر في صورة عائلية إلى جانب بشار الأسد وزوجته أسماء وأقارب آخرين.
