الولايات المتحدة: من إمبراطورية الحسم إلى إدارة الأزمات
صوفيا
بقلم د.محمد كمال علام
اعتادت الولايات المتحدة، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أن تُقدَّم للعالم بوصفها القوة القادرة على الحسم السريع: تدخل عسكري، تغيير نظام، فرض واقع جديد. لكن ما نشهده منذ مطلع القرن الحادي والعشرين يكشف حقيقة مختلفة تمامًا. أمريكا لم تعد تحسم، بل تُدير الأزمات، تطيل أمدها، وتعيش سياسيًا واقتصاديًا على استمرارها
هذا التحول هو مفتاح فهم السلوك الأمريكي تجاه إيران، وإسرائيل، والشرق الأوسط كله
أولًا: من لحظة الذروة إلى بداية التآكل
نهاية الحرب الباردة: وهم القطب الأوحد
عام 1991، بسقوط الاتحاد السوفيتي، دخلت الولايات المتحدة ما سُمّي بـ"لحظة القطب الأوحد". سادت قناعة داخل النخبة الأمريكية أن
العالم أصبح أمريكي القيادة
لا منافس استراتيجي حقيقي.
القوة العسكرية قادرة على إعادة تشكيل الدول والمجتمعات
هذه القناعة ستقود لاحقًا إلى أخطر سلسلة أخطاء استراتيجية في التاريخ الأمريكي الحديث
حرب الخليج 1991: الحسم النموذجي
حرب تحرير الكويت قُدِّمت كنموذج للهيمنة الأمريكية
تحالف دولي واسع
تفوق عسكري ساحق
أهداف محد
