جثة مدفونة منذ 30 عامًا تكشف أسراراً عن جريمة قتل مأساوية لعمة رجل في قلب حي مصرى


الوكالة الكندية للأنباء 

في واقعة مروعة هزت حي السيدة زينب بالقاهرة، اكتشف "حسن" شاب من المنطقة جريمة قتل قديمة مدفونة تحت أرضية شقة جده، والتي ظلت طي الكتمان لأكثر من 30 عامًا. البداية كانت عندما كان حسن يقوم بتجديد شقة جده الراحل "الحاج كامل"، الذي اشتهر بسمعته الطيبة بين سكان المنطقة، واستعداده للزواج في المكان ذاته.

أثناء أعمال الترميم، اكتشف العمال حفرة في الأرضية التي كانت تضم هيكلاً عظمياً لامرأة كانت ترتدي كرداناً ذهبياً حول رقبتها. الشرطة التي حضرت إلى الموقع، أكدت أن الجثة تعود لامرأة اختفت منذ ثلاثة عقود، وتبين لاحقاً أن هذه المرأة هي "سميحة"، عمة حسن التي اختفت بعد خلافات مع والدها، الحاج كامل.

الفاجعة الكبرى كانت عندما كشفت التحقيقات أن الحاج كامل، الذي طالما عرفه الجميع كشخصية ورعة، هو من قتل ابنته "سميحة" في نومها بواسطة ضربة على الرأس بمطرقة، ودفنها في شقته حتى لا يتمكن أحد من اكتشاف جريمته. وكانت الدوافع وراء القتل هي "الطمع"، وليس الشرف كما كان يعتقد الجميع، حيث كان يخشى أن تورث ابنته المنزل له بعد زواجها.

وبينما ظن الجميع أن "سميحة" هربت مع عشيقها، كان الواقع أبشع من الخيال، حيث كانت الحقيقة قد دفنت مع الجثة. المفاجأة الأكثر صدمة كانت اكتشاف وصية جدته الراحلة التي تؤكد أن المنزل كان ملكاً لابنتها "سميحة" وليس الحاج كامل.

الشرطة توصلت إلى أن الحاج كامل قد قتل ابنته ليظل يسيطر على المنزل الثمين، محققًا فوزاً مزيفاً في صراع على الممتلكات. جريمة القتل التي بدأت كخلاف عائلي عابر، تحولت إلى مأساة تكشفت تفاصيلها المروعة بعد سنوات طويلة.

حسن، الذي كان قد تربى على طاعة والده وجده، وجد نفسه في مواجهة مريرة مع الحقائق التي هزت أسس عائلته وأثرت بشكل عميق في حياته. في النهاية، أصبحت تلك الشقة التي كانت تمثل تاريخ العائلة، قبراً لأسرار مروعة وأحزان دامت عقوداً.

الوكالة الكندية للأنباء