اتهامات بالسجون السرية تعيد الخلاف السعودي–الإماراتي إلى الواجهة

 


أبوظبي / المكلا 

الوكالة الكندية للأنباء 

نفت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، الاتهامات التي وجهتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بشأن إدارة أبوظبي لما وصفتها بـ“سجون سرية” في محافظة حضرموت شرقي اليمن، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن المواقع التي جرى الحديث عنها “ليست سوى منشآت عسكرية اعتيادية، تشمل ثكنات وغرف عمليات وملاجئ محصّنة، يقع بعضها تحت سطح الأرض”، مشددة على أن هذا النوع من المنشآت “شائع ومستخدم في المطارات والقواعد العسكرية حول العالم، ولا يحمل أي دلالات خارجة عن السياق العسكري الطبيعي”.

وجاء النفي الإماراتي عقب اتهامات أطلقتها الحكومة اليمنية، يوم الاثنين، تحدثت فيها عن وجود سجن سري تديره الإمارات داخل قاعدة ريان الجوية، الواقعة قرب مدينة المكلا الساحلية، عاصمة محافظة حضرموت.

وصدرت هذه الاتهامات على لسان محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، خلال زيارة إعلامية وُصفت بالنادرة، نظمتها السلطات السعودية ونُقل على إثرها عدد من الصحفيين الدوليين من الرياض إلى قاعدة ريان الجوية. وقال الخنبشي إن الحكومة اليمنية “ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة” بحق دولة الإمارات ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الذي وصفه بأنه يقود فصيلاً انفصالياً رئيسياً في جنوب اليمن.

وأشار الخنبشي إلى أن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، قال في وقت سابق إن الإمارات قامت بتهريب الزبيدي خارج اليمن، في سياق التوترات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

وفي رد موازٍ، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي نفيه القاطع للاتهامات المتعلقة بإدارة سجون سرية، مؤكداً أن المجلس، المدعوم من الإمارات، “ملتزم التزاماً كاملاً بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة”.

وتُعد تصريحات محافظ حضرموت من أقوى الاتهامات العلنية التي وُجهت إلى الإمارات في سياق تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين أبوظبي والرياض، بعد سنوات من التحالف الوثيق ضمن إطار الحرب في اليمن.

وكان الخلاف بين السعودية والإمارات قد برز إلى العلن بشكل غير مسبوق خلال العام الماضي، عندما تمكنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة من الإمارات، من إجبار قوات موالية للحكومة اليمنية والمدعومة من السعودية على الانسحاب من عدد من المحافظات الجنوبية الرئيسة.

وفي أواخر ديسمبر الماضي، أعلنت السعودية أنها شنت هجوماً على ما وصفته بشحنة أسلحة ومعدات عسكرية إماراتية كانت في طريقها إلى المجلس الانتقالي الجنوبي عبر ميناء المكلا، قبل أن تدعم عملية عسكرية أدت إلى تراجع نفوذ المجلس، وانسحاب الإمارات من اليمن بعد ما يقارب عقداً من التواجد العسكري هناك.

يُذكر أن الحكومة اليمنية كانت قد وجهت، في مناسبات سابقة، اتهامات مماثلة للإمارات بإدارة سجون سرية في عدة مناطق خاضعة لسيطرتها داخل اليمن، وهي اتهامات دأبت أبوظبي على نفيها بشكل متكرر.

الوكالة الكندية للأنباء