وفاة أستاذة جامعية متخصصة في تاريخ يهود الجزائر في ظروف غامضة بالعاصمة
الجزائر
عُثر يوم الخميس 8 مايو 2011 على الدكتورة عائشة غطاس، أستاذة التاريخ بجامعة الجزائر 2 (بوزريعة سابقاً)، متوفاة داخل شقتها بحي 618 مسكن بالمحمدية شرق العاصمة، في حادثة أثارت حينها تساؤلات واسعة في الأوساط الأكاديمية والإعلامية.
وبحسب ما ورد في تقرير الطبيب الشرعي، فإن الضحية تعرضت لعدة طعنات بسلاح أبيض على مستوى الصدر والبطن، إضافة إلى إصابات على الرأس ناتجة عن ضربات بآلة حادة، ما يرجّح تعرضها لاعتداء عنيف داخل مسكنها.
وأفادت مصادر متطابقة بأن مسرح الجريمة شهد اختفاء جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بالضحية، إلى جانب أقراص مدمجة ووسائط تخزين ووثائق بحثية، في حين لم يتم تسجيل سرقة مقتنيات شخصية ذات قيمة مادية كالمجوهرات أو الأموال، وهو ما فتح باب التأويل حول طبيعة الدافع المحتمل للجريمة.
الدكتورة عائشة غطاس، المنحدرة من ولاية المدية، كانت باحثة متخصصة في تاريخ الجزائر الحديث، واهتمت لسنوات بدراسة ملف يهود الجزائر من الزوايا التاريخية والاجتماعية، حيث أنجزت عدداً من الأبحاث الأكاديمية التي تناولت الوجود اليهودي في الجزائر، وتحولات الهوية، ومسارات الاندماج الاجتماعي عبر فترات تاريخية مختلفة، اعتماداً على وثائق أرشيفية ومخطوطات قديمة.
وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقاً في القضية عقب اكتشاف الجريمة، غير أن الملف أُغلق لاحقاً دون إعلان نتائج مفصلة للرأي العام، ما أبقى الحادثة محل نقاش وجدَل في بعض الأوساط، خصوصاً بين الباحثين والمهتمين بالتاريخ والذاكرة الوطنية.
وتبقى وفاة الدكتورة عائشة غطاس واحدة من القضايا التي ما زالت تثير تساؤلات، في ظل غياب معطيات رسمية نهائية توضح ملابساتها، بينما يواصل زملاؤها وطلبتها الإشادة بمسارها الأكاديمي وإسهاماتها في البحث التاريخي.
