تسريبات عن اعتراف إثيوبي وشيك بصوماليلاند


أديس أبابا

تتزايد خلال الساعات الأخيرة التكهنات في الأوساط الإعلامية والسياسية الإثيوبية بشأن احتمال إعلان الحكومة الإثيوبية اعترافًا رسميًا بإقليم صوماليلاند، في خطوة قد تمثل تحولًا استراتيجيًا لافتًا في مشهد القرن الإفريقي.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي الإثيوبية الناطقة بالعربية، وعلى رأسها صفحة «إثيوبيا بالعربية»، أنباء تشير إلى أن الإعلان المرتقب قد يتم خلال وقت قريب، وربما خلال يوم غد، وفق ما وصفته بمصادر مطلعة داخل دوائر القرار في أديس أبابا.

ويكتسب هذا التوقيت دلالات خاصة، إذ يتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لتوقيع مذكرة التفاهم بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس صوماليلاند السابق موسى بيحي، وهي المذكرة التي أثارت جدلًا واسعًا حينها، واعتُبرت تمهيدًا لإعادة ترتيب العلاقة بين الجانبين على أسس سياسية وأمنية جديدة.

وتأتي هذه التسريبات في ظل متغيرات إقليمية متسارعة، خاصة بعد تداول أنباء عن كسر جزئي لحاجز الاعتراف الدولي بصوماليلاند من قبل أطراف إقليمية ودولية، الأمر الذي عزز التوقعات بإقدام إثيوبيا على خطوة مماثلة، بالنظر إلى مصالحها الاستراتيجية المرتبطة بالوصول إلى البحر وتأمين ممرات تجارية وبحرية حيوية.

وبحسب ما يتم تداوله في الإعلام الإثيوبي، فإن الترتيبات البروتوكولية المرتبطة بالإعلان قد أُنجزت داخل أروقة مغلقة في العاصمة أديس أبابا، تمهيدًا لإعلان اتفاق يُوصف بأنه يقوم على مبدأ “الاعتراف مقابل البحر”، ويتضمن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين أديس أبابا وهرچيسا إلى مستوى السفارات، إضافة إلى تفعيل تفاهمات عسكرية تتعلق باستئجار شريط ساحلي لإقامة قاعدة بحرية إثيوبية.

ورغم عدم صدور أي تأكيد رسمي حتى الآن، فإن حالة الصمت الحكومي لم تفلح في احتواء زخم التسريبات المتداولة، لا سيما مع تصاعد النبرة الاحتفالية في الصفحات والمنصات القريبة من دوائر الحكم في إثيوبيا، والتي توحي بقناعة متزايدة بأن الإعلان بات وشيكًا، وأن المسألة لم تعد تتعلق بـ“إن كان” الاعتراف سيتم، بل بـ“متى”.