صباح: آخر أيامها في غرفة فندق ووصيتها أغرب من الخيال

 


الوكالة الكندية للأنباء 

قضت الفنانة صباح آخر أيامها في غرفة صغيرة بفندق "برازيليا" في منطقة الحازمية ببيروت، بعيداً عن أضواء الشهرة والقصور التي اعتاد عليها جمهورها. لكن حياتها الأخيرة لم تكن عن الفقر أو الذل، بل عن فلسفة خاصة بها في التضحية والمحبة.

باعت صباح بيتها وقصرها الفاخر من أجل راحة ابنتها هويدا، التي كانت تمر بظروف صحية ونفسية صعبة في الولايات المتحدة. وعندما تقدمت بها السن، اختارت البقاء في الفندق، حيث اعتادت على خدمة 24 ساعة ووجود الناس، لتملأ حياتها بالونس بدل الوحدة.

جوزيف غريب، صديقها وماكييرها، وصف صباح بأنها كانت تصحو كل يوم، ترتدي أجمل ما لديها، وتضع مكياجها وتصفف شعرها، كما لو كانت "برنسيسة"، حتى في غياب التصوير والخروج. وكل من يزورها كان يلقى أفضل الأطعمة والمشروبات على حسابها، فقد كانت أي قرش يصل إليها يُنفق فوراً على ضيوفها.

على الرغم من الظروف، بقيت صباح محاطة بمحبيها من شخصيات عربية ولبنانية، الذين اعتبروا دعمهم لها تقديراً لفنها، وليس صدقة. كما حظيت بمكانة خاصة لدى إدارة فندق "برازيليا"، التي قدمت لها خصومات واعتبرتها أيقونة المكان.

في 26 نوفمبر 2014، فارقت صباح الحياة في غرفتها الهادئة، تاركة وصية غريبة تعكس روحها المرحة: "لا حزن ولا بكاء… أريدكم في جنازتي ترقصون وتغنون وتفرحون". وبالفعل، كان وداعها احتفالاً بالحياة، رغم أنها رحلت دون عقار أو حساب مصرفي واحد