وثائق جديدة تكشف "التطهير العرقي" للعرب في نكبة 1948

 

 

الوكالة الكندية للأنباء 

تل أبيب 

كشف تحقيق صحفي جديد نشرته صحيفة هآرتس في ملحقها الأسبوعي اليوم، عن وثائق أرشيفية غير منشورة سابقاً تُظهر أن قوات الحركة الصهيونية وجيش إسرائيل عام 1948 اتبعت سياسات تهدف إلى دفع السكان العرب الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم ومنازلهم بالقوة والترهيب، فيما يعرف بـ«نكبة 1948».


وأعد التحقيق المؤرخ الإسرائيلي آدم راز، الذي استند إلى آلاف الوثائق العسكرية والرسائل اليومية للقادة العسكريين، مؤكدًا أن عمليات الإخلاء لم تكن مجرد نتيجة الحرب، بل كانت خطة ممنهجة لتغيير الخريطة السكانية لصالح إقامة أغلبية يهودية.

أبرز ما كشفت عنه الوثائق:

تحتوي الوثائق على سجلات عمليات عسكرية ورسائل لقادة وحدات مثل غولاني، تشير إلى أن بعض القادة رأوا السكان العرب عقبة أمام إقامة الدولة الجديدة، واستخدموا العنف والترهيب كأداة لإجبارهم على المغادرة.

بعض المستندات كانت مصنفة «سرية» ولم تُنشر من قبل، وتم العثور عليها صدفة في صناديق وثائق بجانب حاوية قمامة في أحد أحياء تل أبيب، قبل أن يتم تحليلها من قبل الباحثين.

الوثائق الجديدة تدعم مزاعم التطهير العرقي وتسلط الضوء على أن نزوح نحو 750 ألف فلسطيني وتدمير أكثر من 500 قرية لم يكن مجرد نتيجة صراع مسلح، بل جزءاً من استراتيجية ممنهجة.

السياق التاريخي

تُعرف الأحداث التي رافقت إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو 1948 باسم النكبة، التي شهدت تهجيراً جماعياً للسكان العرب الفلسطينيين وتدمير قرى ومدن بأعداد كبيرة، وهو ما أثار منذ ذلك الوقت جدلاً واسعاً حول أسباب النزوح والتهجير.

تقييم الصحفيين والمؤرخين

يشير محللون إلى أن هذه الوثائق تمثل خطوة جديدة في توثيق الأحداث التاريخية وتقديم رؤى دقيقة حول ما جرى عام 1948، وتطرح أسئلة حول استخدام القوة المنظمة لتغيير التركيبة السكانية ومدى إمكانية وصف ذلك بالتطهير العرقي بموجب المعايير القانونية والتاريخية.