الأمن الغذائي العربي على طاولة المؤتمر الدولي السادس بالقاهرة

 


الوكالة الكندية للأنباء 

استضافت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات المؤتمر الدولي السادس لسلامة الغذاء العربي، الذي نظمته منظمة الاتحاد العربي لتنمية المجتمعات العمرانية بالتعاون مع الجمعية العلمية للصناعات الغذائية، تحت شعار: «التحديات المعاصرة لسلامة الغذاء والحلول المستدامة في التصنيع الغذائي العربي – نحو غذاء آمن للجميع». وشارك في المؤتمر مسؤولون ودبلوماسيون وخبراء من مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية والأفريقية.

تحديات ومعايير السلامة

أكد الدكتور عادل رحومة، رئيس المنظمة، أن المؤتمر يعقد في وقت حاسم يشهد فيه قطاع الصناعات الغذائية تحديات ومخاطر متزايدة، مشدداً على أهمية توظيف التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في التصنيع الغذائي، إلى جانب تعزيز التعاون بين الصناعة ومؤسسات البحث العلمي. وأضاف أن المؤتمر أوصى بتطبيق نظم جودة وسلامة الغذاء، والتوسع في التصنيع الأخضر وإدارة المخلفات، وتوحيد المواصفات القياسية والتشريعات العربية، إلى جانب بناء القدرات وتنمية الكفاءات البشرية لتعزيز منظومة غذائية عربية آمنة ومستدامة.

سلامة الغذاء قضية أمن قومي

وافتتح المهندس توفيق عامر، عضو مجلس إدارة المنظمة، المؤتمر بالنشيد الوطني المصري، مؤكدًا أن سلامة الغذاء أصبحت قضية أمن قومي وصحة عامة، وركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.

خطوات استراتيجية للرقابة والتعاون

من جانبه، شدد الدكتور أشرف سامي، مدير عام الرقابة على الصادرات بالهيئة القومية لسلامة الغذاء، على أهمية انعقاد المؤتمر في ظل التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد والتغيرات المناخية. وأوضح أن الهيئة تعتمد استراتيجية شاملة ترتكز على الرقابة المبنية على المخاطر، ونظم رقابية متطورة على الصادرات والواردات، إضافة إلى التحول الرقمي وتفعيل أنظمة التتبع الذكي للمنتجات، مع الحرص على توحيد الرؤى والتشريعات الغذائية على مستوى الوطن العربي.

نحو أمن غذائي مستدام

وأكد الدكتور محمد محمود يوسف، رئيس الجمعية العلمية للصناعات الغذائية، أن الأمن الغذائي يتحقق من خلال توفير غذاء آمن وصحي بأسعار مناسبة، مشيراً إلى أن المؤتمر يبحث توظيف الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في دعم سلامة الغذاء، وأثر العوامل البيئية على جودة الغذاء، إضافة إلى تعزيز أخلاقيات العمل في القطاع.

تعزيز التعاون العربي

وأبرز الداه باب أجاه، مستشار سفارة موريتانيا بالقاهرة، أهمية المؤتمر في تعزيز العمل العربي المشترك والتكامل الاقتصادي، لا سيما في ظل تفاوت مستويات التصنيع الغذائي والقدرات الفنية، بما يسهم في زيادة حركة التبادل التجاري وخدمة أهداف التنمية المستدامة.

كما أكدت الدكتورة سميرة العشيري، رئيس مؤسسة أبناء المغرب بمصر للتنمية، أن سلامة الغذاء تمثل أولوية وطنية في المغرب لارتباطها المباشر بصحة المواطنين وحماية المستهلك، لافتة إلى ضرورة إيجاد حلول مستدامة للتحديات المتعلقة بالرقابة والتغيرات المناخية.