اضطرابات أمنية في المكسيك عقب استهداف كارتل خاليسكو… تداعيات سياسية وسياحية




إلمكسبك . حازم أبوطاحون

شهدت عدة ولايات مكسيكية موجة تصعيد أمني لافت عقب عمليات اتحادية استهدفت عناصر وقيادات مرتبطة بكارتل خاليسكو الجيل الجديد، أحد أبرز التنظيمات الإجرامية في البلاد.

التحركات الميدانية أعقبها رد فعل عنيف تمثل في إحراق شاحنات ومركبات مدنية على طرق سريعة استراتيجية، في محاولة لإرباك الحركة العامة وفرض حضور إعلامي واسع.

استراتيجية إحراق الطرق تُعد أداة ضغط نفسية وإعلامية تستخدمها التنظيمات الإجرامية لإظهار القدرة على تعطيل البنية التحتية واختبار سرعة استجابة الدولة.

سياسيًا، يشكل التصعيد اختبارًا لقدرة الحكومة الفيدرالية على فرض السيطرة دون الانجرار إلى مواجهات طويلة الأمد، بينما تشير التجارب السابقة إلى أن الدولة غالبًا ما تنجح في احتواء مثل هذه الموجات خلال فترة زمنية محدودة.

اقتصاديًا، تمثل السياحة أحد أعمدة الاقتصاد المكسيكي. ومن المهم التمييز بين مناطق الاضطرابات المحدودة والمراكز السياحية الكبرى التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة.

التأثير المتوقع يكون قصير الأمد من الناحية النفسية والإعلامية، مع قدرة عالية على التعافي بفضل البنية التحتية القوية والدعم الحكومي للقطاع السياحي.

المشهد الحالي يعكس تصعيدًا أمنيًا حقيقيًا، لكنه لا يشير إلى انهيار شامل في الاستقرار الوطني، بل يمثل اختبارًا جديدًا لمنظومة الأمن المكسيكية.