الإعدام رجماً لسيدتين في السودان يشعل نداءات استغاثة حقوقية لإنقاذ حياتهما
الوكالة الكندية للأنباء
أثارت أحكام قضائية صادرة عن محاكم سودانية تقضي بالإعدام رجماً بحق سيدتين موجة قلق واستنكار واسع في الأوساط الحقوقية، وسط تحذيرات من احتمال تنفيذ العقوبة في ظل غياب ضغط سياسي فعّال يضمن إعادة النظر في القضية.
وبحسب معطيات تداولتها منظمات حقوقية، فإن إحدى المحكوم عليهما أم لتسعة أطفال، في حين يطعن زوجها في نسب أحدهم إليه. أما السيدة الثانية، فقد انفصل عنها زوجها عقب ولادة طفلهما الأول قبل سبع سنوات، ليعود مؤخراً ويوجه لها اتهامات بالزنا. وعلى خلفية هذه الاتهامات، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام رجماً بحقهما، وهي عقوبة توصف دولياً بأنها قاسية ولاإنسانية.
وتشير تقارير محلية إلى أن المحاكمتين جرتا في غياب تمثيل قانوني للمتهمتين، وسط مزاعم بتعرضهما لضغوط وإكراه للاعتراف، كما أفادت مصادر بأن إحدى القضايا استمرت رغم سحب جهة الادعاء للتهم الموجهة.
في هذا السياق، أعلنت منظمات مجتمع مدني سودانية ودولية إطلاق تحركات عاجلة لدعم فريق الدفاع الذي يستعد لتقديم طعن قانوني ضد الأحكام، مطالبة بضمان جلسات استماع عادلة تتوافق مع المعايير القانونية الدولية.
وتأتي هذه القضية في ظل أوضاع إنسانية وأمنية معقدة يشهدها السودان، حيث تؤكد تقارير حقوقية أن النساء يتحملن قسطاً كبيراً من تبعات النزاع، بما في ذلك العنف والانتهاكات الجسيمة.
ودعت الجهات المنظمة للحملة إلى تضامن واسع لدعم جهود الاستئناف، مؤكدة أن الضغط الحقوقي والإعلامي لعب دوراً حاسماً في قضايا مشابهة خلال السنوات الماضية، وأسهم في إلغاء أحكام مماثلة.
وتأمل المنظمات المعنية أن يسهم التحرك القانوني والدعم الدولي في وقف تنفيذ الحكمين، وضمان محاكمة عادلة تكفل حقوق المتهمتين وتحمي حياة أطفالهما.
