تحقيقات تركية في مزاعم نقل قاصرات ضمن شبكة إبستين الدولية

 

أنقرة 

الوكالة الكندية للأنباء 

أعلنت مصادر قضائية تركية أن النيابة العامة في أنقرة باشرت تحقيقًا موسعًا في ملايين الوثائق التي أُفرج عنها مؤخرًا ضمن ملف رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، وذلك على خلفية مزاعم تتعلق باتجار جنسي بقاصرات من تركيا ودول أخرى.

وبحسب المعلومات المتداولة، بدأ التحقيق منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقب تنبيه نائب في أحد أحزاب المعارضة إلى إشارات وردت في دعوى مدنية تعود إلى عام 2008، تحدثت عن نقل فتيات قاصرات من تركيا ومناطق مختلفة إلى خارج البلاد ضمن شبكة استغلال جنسي يُشتبه بارتباطها بإبستين.

وأفادت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق بأن المدعين العامين يفحصون حاليًا ما يقارب ثلاثة ملايين وثيقة، شملت مراسلات وسجلات سفر ووثائق قانونية، تم رفع السرية عنها حديثًا في الولايات المتحدة، في محاولة لتحديد ما إذا كانت هناك صلات مباشرة أو غير مباشرة داخل الأراضي التركية.

وفي السياق ذاته، تصاعدت الدعوات داخل البرلمان التركي لفتح تحقيق برلماني موازٍ، حيث طالب عدد من النواب بتشكيل لجنة خاصة لتقصي ما إذا كانت هناك ضحايا تركيات محتملات في القضية، ولمتابعة أوضاعهن وضمان حمايتهن وتأهيلهن النفسي والقانوني في حال ثبوت تعرضهن للاستغلال.

كما وجّه نواب آخرون أسئلة رسمية إلى وزارات العدل، والأسرة، والتعليم، بشأن ما إذا كانت قد أُجريت في السابق عمليات تفتيش أو مراجعة في المدارس ودور الأيتام، مستندين إلى بيانات رسمية تشير إلى تسجيل أكثر من 100 ألف حالة اختفاء أطفال بين عامي 2008 و2016، غالبيتهم من الفتيات، مع تأكيد الحكومة سابقًا أن جزءًا كبيرًا من هذه الحالات أُغلق لاحقًا.

وتضمنت الوثائق محل التحقيق أيضًا مراسلات تشير إلى تواصل إبستين مع رجال أعمال ومؤسسات سياحية، من بينها ترتيبات مهنية لامرأة مقرّبة منه في أحد الفنادق بمدينة أنطاليا السياحية.

إلا أن إدارة الفندق المعني نفت، في تصريحات سابقة، علمها بأي صلة لإبستين بتلك الترتيبات، مؤكدة أنها لم تكن على دراية بسمعته الإجرامية في ذلك الوقت.

ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية تؤكد وجود ضحايا من تركيا بشكل قاطع، فيما شددت الجهات القضائية على أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، وأن جميع الادعاءات تخضع للتدقيق وفق الأطر القانونية المعمول بها.