جدل في الإعلام النمساوي بعد إنهاء عقد مراسل الشرق الأوسط كريم الجوهري
فيينا
الوكالة الكندية للأنباء
أعلنت مؤسسة البث العامة النمساوية ORF مؤخراً أنها لن تجدد عقد المراسل الدولي كريم الجوهري، الذي يشغل منصب المراسل الرئيسي لتغطية شؤون الشرق الأوسط في مقرها بفيينا، بعد سنوات من التغطية المتواصلة من المنطقة.
وقالت مصادر داخل المؤسسة الإعلامية إن قرار عدم التجديد يأتي في إطار مراجعة استراتيجية تحريرية تشمل إعادة هيكلة تغطيتها الخارجية، خصوصاً في مناطق النزاعات. ولم يصدر بيان رسمي يوضح أسباب القرار بشكل مباشر، لكن تقارير غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي شكّكت في دور الجوهري أثناء تغطيته للأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتهامات بظهور “ميل في زاوية التغطية” لخلفيات إنسانية لصالح المدنيين في قطاع غزة على حساب إيصال منظور شامل أو متوازن، خاصة في البث المباشر.
ويُعرف الجوهري، وهو من أب مصري وأم ألمانية، بعمله الصحفي المستقل وتغطياته الميدانية الطويلة في عدة دول عربية، وقد اكتسب جمهوراً واسعاً لأسلوبه القريب من نبض الشارع في تقاريره. ولم يصدر الجوهري نفسه تعليقاً علنياً حتى الآن حول قرار ORF أو عن الاتهامات المتداولة عبر بعض المنصات الرقمية.
من جانبها، تحرص المؤسسات الإعلامية الأوروبية الكبرى على التأكيد على مبادئ الحيادية المهنية في التغطية الصحفية، وإعادة تقييم عقود المراسلين وفق معايير تحريرية داخلية، مع بقاء حرية التعبير للصحفيين ضمن إطار المعايير الأخلاقية للمهنة. وتشير مصادر مهنية إلى أن مثل هذه القرارات غالباً ما تكون جزءاً من إعادة تنظيم إخباري شامل وليس بالضرورة مجرد استجابة لاتهامات فردية.
