مسيرة لليمين المتطرف في ليون تثير جدلاً واسعاً ودعوات نسوية لمواجهة تصاعد الخطاب الفاشي


الوكالة الكندية للأنباء 

شهدت مدينة Lyon الفرنسية، أمس، مسيرة شارك فيها نحو 3600 شخص تحت حماية الشرطة، وفقاً لما أعلنته محافظة المدينة، وذلك لإحياء ذكرى كوينتن ديرانك.

وتقدم المسيرة عدد من الشخصيات المعروفة بانتمائها إلى التيار القومي الراديكالي وحركات الهوية المتطرفة. وضمّ الحضور مسؤولين حاليين وسابقين في تنظيمات سبق أن تم حلّها بقرارات رسمية بسبب التحريض على الكراهية والعنف أو الترويج لأفكار نازية، فيما خضع بعضهم لملاحقات قضائية في فترات سابقة.

وأفاد صحفيون ومارة بتوثيق شعارات وتحيّات ذات طابع نازي خلال المسيرة، ما أثار موجة انتقادات سياسية واسعة. في المقابل، اعتبر منتقدون أن رد فعل السلطات لم يكن بالمستوى المطلوب، متهمين إياها بالمساهمة في تطبيع الحضور الإعلامي لتيارات اليمين المتطرف.

ويأتي ذلك في سياق أوروبي متوتر يشهد صعوداً ملحوظاً لخطابات قومية متشددة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول موقع المرأة داخل هذه الحركات. وتشير تحليلات أكاديمية إلى بروز ما يُعرف بـ"النسوية الهوياتية"، وهي مقاربة تربط بين الدفاع عن حقوق المرأة وخطاب قومي أو مناهض للهجرة. ويرى باحثون أن هذا التوجه يمثل استراتيجية لاكتساب شرعية سياسية عبر توظيف قضايا المرأة لخدمة مشاريع تقوم على الإقصاء العرقي وتراتبية الانتماء.

كما يعكس الحضور المتزايد لخطابات نسوية داخل بعض أوساط اليمين المتطرف تحولات في بنيته التنظيمية، حيث يتقاطع النشاط الذكوري العنيف مع توظيف غير مسبوق لقضايا المساواة بين الجنسين لأغراض سياسية.

في هذا السياق، دعت أصوات نسوية إلى موقف واضح وصريح مناهض للفاشية، معتبرة أن الصمت لم يعد خياراً في ظل تصاعد خطابات الكراهية في الفضاء العام.