شيراتون خالدية أبوظبي .. معايير عالمية فندقية بروح إنسانية

 

أحمد فاضل

في قلب الخالدية، حيث تتقاطع الطرق، وتزدحم المقاهي، وتتنفس أبوظبي إيقاعها السريع بين البحر والأبراج، لا يقف شيراتون الخالدية ككتلةٍ من حجرٍ وزجاج، بل كحكايةٍ طويلةٍ من الضوء والنور والفخامة العريقة، فهو ليس مبنى به غرف وممرات، بل ذاكرة مدينة ترتدي أبهى وأجمل ثوب وأرقى إطلالة، مقدمًا خدمة فندقية متميزة بمعايير عالمية وروح إنسانية.

ففي عالم الضيافة هناك فنادق تُقيم فيها، وأماكن تُقيم فيك.. وشيراتون خالدية أبوظبي من الأماكن التي تسكن زوارها وتقيم في روحهم.

ومن اللحظة الأولى داخل الفندق، تشعر أن المكان يعرفك.. رائحة القهوة في البهو، انعكاس الضوء على الرخام، خطوات هادئة كأنها موسيقى خفية، كل شيء يهمس لك: اهدأ، أنت في بيتك.

الجدران ليست صامتة، بل تحفظ ضحكات المسافرين، اجتماعات رجال الأعمال، وأحاديث العابرين الذين مرّوا من هنا وتركوا شيئًا من حياتهم.

الفخامة هنا لا تصرخ ولا تتباهى. لا ثريات مبالغ فيها ولا بهرجة زائدة. فقط رقيّ هادئ، وذوق في التفاصيل، وخدمة تسبق طلبك بخطوة، وكأن المكان يشبه روح أبوظبي نفسها.

يمتد الفندق على نحو 18 طابقًا، ويضم 262 غرفة وجناحًا، صُممت بعقلية عملية تناسب نمط الإقامة الحضرية الحديثة. غرف واسعة، أسرّة مريحة، مساحات عمل، إنترنت سريع، صالة للألعاب الرياضية، مسبح كبير في الطابق الأخير، وتجهيزات متكاملة تمنح الضيف إحساسًا بالخصوصية حتى في قلب أكثر مناطق المدينة حركة.

أما النظافة فليست خدمة عابرة، بل معيار يومي ثابت؛ عناية دقيقة بالتفاصيل، متابعة مستمرة، وانضباط ينعكس في كل زاوية.

أما التعامل، فليس تفصيلًا عابرًا في المشهد، بل هو قلب الحكاية وروح المكان، وهو السرّ الذي يجعل الفندق مختلفًا قبل أن ترى غرفه أو تصعد إلى طوابقه.

في Sheraton Khalidiya Hotel لا تُستقبل بابتسامةٍ وظيفية تُؤدّى كواجب، بل بترحيبٍ صادق تشعر به قبل أن تراه؛ يخرج من القلب ويصل مباشرة إلى القلب. فالضيافة فيه ليست وظيفة أو تدريبًا مهنيًا، بل طبعًا إنسانيًا.

فريق يعرف كيف يُصغي قبل أن يتكلم،

كيف يفهم حاجتك قبل أن تشرحها،

وكيف يحوّل أبسط طلب إلى لحظة راحة حقيقية، احترافية عالية بلا تكلف، وإنسانية دافئة بلا تصنّع.

تشعر منذ اللحظة الأولى أنك ضيفٌ مُقدَّر، لا رقم غرفة ولا حجز عابر، بل إنسان له وقته وراحته وكرامته.

وما بين أفراد الأمن، وطاقم الاستقبال، وأقسام المبيعات والتسويق وخدمة الغرف، تتجسّد روح الفندق في وجوهٍ تحفظ معنى الضيافة قبل أن تمارسها.

وهناك أسماء لا تمرّ مرورًا عابرًا، بل تترك أثرًا في الذاكرة؛

نبيل بابتسامته الهادئة،

وصال بذوقها الرفيع،

عبد الباقي بحضوره المتزن،

جين بدقتها وأناقتها في الأداء،

سارة بخفة ظلّها المهنية،

سوزان بروحها المتعاونة،

طباس بحرصه وانضباطه،

خوسيه بابتسامته الصادقة،

عبد الصمد بإخلاصه الواضح،

والرائعة أسيل فايز التي تدير المبيعات بعقلٍ منظم وحسٍّ راقٍ في التفاصيل.

هؤلاء لا يقدمون خدمة فندقية فحسب، بل يصنعون تجربة إنسانية متكاملة، تجعل الضيف يشعر أنه مُقدَّر لا مُسجَّل.

ويقف خلف هذه المنظومة قيادة تدرك أن الفخامة تبدأ من الإنسان قبل الأثاث؛

الأستاذ أسامة إبراهيم، المدير العام لفندق شيراتون الخالدية أبوظبي، الذي يقود الفريق برؤية تجمع بين المعايير العالمية والروح المحلية،

والأستاذ أسامة أبو الخير، المدير التنفيذي، الذي يترجم هذه الرؤية إلى أداء يومي منضبط يعكس احترافية عالية واهتمامًا دقيقًا بالتفاصيل.

في هذا المكان، الإدارة ليست مكتبًا في طابقٍ علوي، بل حضورًا ملموسًا في كل تفصيلة، وانعكاسًا واضحًا في كل ابتسامة.

شيراتون الخالدية لا يعدك بشاطئٍ خاص أو عزلة بعيدة، لأنه ببساطة لا يريد أن يفصلك عن المدينة. هو يضعك في مركزها تمامًا. تخرج من بابه فتجد الكورنيش على مسافة قصيرة، والمولات والمطاعم والمقاهي من حولك، ومناطق الأعمال على بعد دقائق. توفر وقتك، تقلل المسافات، وتعيش يومك بكفاءة أكبر. ولهذا يفضّله رجال الأعمال، والزوار المتكررون، وكل من يعرف أن الموقع قد يكون أهم من أي إطلالة.

هو محطة للمسافر، وملاذ للمتعب بعد يوم طويل، ومكتب هادئ لرجل الأعمال، وعنوان للذكريات. كم مسافرٍ جاء غريبًا وخرج عاشقًا للمدينة؟ كم قرار مهني وُلد في إحدى قاعاته؟ كم روحٍ استعادت هدوءها خلف أبوابه؟

هذا الفندق ليس خدمة خمس نجوم فقط.. بل حياة خمس نجوم.

وفي الختام،

ليس من باب المجاملة، بل من باب الإنصاف.. أقول 

شكرًا لكل اسمٍ صنع فرقًا حقيقيًا في تفاصيل هذه التجربة.

شكرًا لأنكم لا تؤدّون وظيفة، بل تمارسون معنى الضيافة كما يجب أن يكون.

قد يغادر الضيف الفندق

لكن ما تصنعونه من أثرٍ يبقى في الذاكرة.

تحية من القلب لفريق جعل من الضيافة رسالة، لا مجرد مهنة.