الوثائق الأمريكية تكشف: إبستين تواصل مع نخبة مغربية وإسبانية على مدى سنوات”

 

الوكالة الكندية للأنباء 

كشفت وثائق جديدة نُشرت ضمن ملفات صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن معطيات مثيرة للجدل تتعلق بشبكة العلاقات الدولية التي نسجها رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، من بينها مزاعم بوجود صلات مع شخصيات سياسية ودبلوماسية مرتبطة بالمغرب وإسبانيا.

وبحسب ما ورد في هذه الملفات، فإن إبستين حصل في فترات سابقة على تصاريح ولقاءات خاصة مع شخصيات محسوبة على دوائر السلطة في المغرب، من بينها اسم الطيب الفاسي الفهري، المستشار الحالي للملك محمد السادس، حيث تشير الوثائق — نقلًا عن تقارير استخباراتية مغربية قُدمت للسلطات الأمريكية — إلى موافقة رسمية على لقاء خاص جمع الطرفين في وقت سابق، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعته.

كما تفيد الوثائق بأن إبستين قام بعدة زيارات إلى المغرب، قُدّر عددها بالعشرات، آخرها سنة 2019، أي بعد سنوات من إدانته في قضايا تتعلق بالاستغلال الجنسي للقاصرين، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول طبيعة تحركاته وعلاقاته بعد تلك الإدانة.

وتتضمن الملفات أيضًا مراسلات بريد إلكتروني بين إبستين وعدد من الشخصيات المعروفة، من بينها الكاتب الأمريكي ديباك شوبرا، تحتوي — وفق ما ورد — على إشارات مجازية وُصفت بأنها غير لائقة وتتعلق بالشباب المغربي. كما تظهر رسائل متبادلة بين إبستين والمصرفي الأمريكي جيس ستالي، تتضمن تلميحات إلى لقاءات خاصة، دون أن تصف أفعالًا غير قانونية بشكل صريح.

وفي السياق ذاته، تشير الوثائق إلى لقاء جمع إبستين بوزير الخارجية الإسباني الأسبق ميغيل أنخيل موراتينوس، حيث لا تتضمن المراسلات أي دليل مباشر على أنشطة غير قانونية، لكنها تعيد إلى الواجهة الجدل المتواصل حول نفوذ إبستين وقدرته على الوصول إلى دوائر سياسية رفيعة المستوى.

وتشمل الملفات كذلك قائمة طويلة من الأسماء الدولية البارزة — من مسؤولين حكوميين ورؤساء دول وعائلات ملكية — وردت في سياق مراسلات إبستين، ما يسلّط الضوء على الطابع العابر للحدود لشبكته وعلاقاته داخل النخب السياسية والاقتصادية العالمية.