ابستين وسط المشاهير اجتماعياً وماديا… والمنهزمين أخلاقيًا
نيويورك
بقلم القس أمجد عطا
عندما يصنع المال الخالي من عباده الله وحشًا اسمه الشهوة والسلطة في عالمٍ يُقاس فيه النجاح بحجم الثروة وعدد المعارف ونفوذ العلاقات، ظنّ كثيرون أن Jeffrey Epstein كان واحدًا من “أصحاب الهمم والافكار انسان عصامي بني نفسه من السفر وصلر من المنتصرين”.المميزين الذين يتطلع الغني والفقير ليس فقط للعمل معه بل اخذه قدوه والتطلع ليكون مثله
رجلٌ تحيط به النخب، يصافح رؤساء، ويجالس أصحاب المليارات.
لكن خلف بريق المال، كان هناك ظلامٌ أخلاقي عميق، وصرخات ضحايا لم يسمعها أحد لسنوات.قصة إبستين ليست مجرد فضيحة جنائية…بل هي درس أخلاقي مرعب عن ماذا يحدث عندما ينفصل المال عن الضمير، وتنفصل الشهرة عن الإيمان، وتتحول القوة إلى أداة استغلال.أولًا: وهم الشهره والانغماس في الشهوه
المجتمع كثيرًا ما يخلط بين النجاح الأخلاقي والنجاح المادي.
يرى الطائرات الخاصة، القصور، العلاقات الدولية…ولا يرى الفراغ الروحي الذي قد يختبئ خلفها.إبستين كان يملك•ثروة ضخمة شبكة علاقات واسعة نفوذًا سياسيًا واجتماعيًا
القس أمجد عطا
لكنه لم يملك ما هو أهم: رادعًا أخلاقيًا حيًا داخل القلب.مثله مثل ملايين من الأنانيين الذين يحللون لانفسهم المجون والفجور والرشوه وظلم الانسان لاخيه الانسان بدواعي الخفاظ علي المتصب وعلي الدخل المادي المرتفع والتعلل بانه الزمان الردئ الإنسان عندما يفقد الإحساس بأن الله يراه، يبدأ في اختبار الحدود…ثم كسرها…ثم سحقها بالكامل.
ثانيًا: المال بلا واعز ديني = سلطة بلا ضمير الدين الحقيقي لا يعني مجرد طقوس،بل يعني:إيمان بأن هناك حسابًا يقين بأن الإنسان ليس فوق القانون الإلهي إدراك أن الضعيف أمانة لا فريسة حين يغيب هذا، يصبح المال وسيلة شراء:الصمت النفوذ• الحماية وأحيانًا العدالة نفسها وهنا تتحول القوة إلى أداة استغلال، لا أداة خدمة.
ثالثًا: الضحايا… الوجه الحقيقي للقصة أخطر ما في قصص كهذه ليس سقوط شخص ثري،بل تحطم نفوس أبرياء.ضحايا الاعتداء لا يعانون فقط جسديًا،بل نفسيًا لسنوات طويلة:فقدان الثقة صدمات عميقة إحساس بالعار رغم أنهم أبرياء
وليس هم فقط فالعار بطال الجميع الفاعل المجرم وحتي المشارك ولو لم يفعل ولو لم يكن يؤيد فهو مجرم ملام من ضميره ومن القانون ومن المجتمع وهنا يظهر السؤال الحقيقي:
من المنتصر فعلًا؟من عاش في القصور؟أم من حافظ على نقاء قلبه؟
رابعًا: الشهرة والمال بلا إيمان تصنع شخصية مفترسة
ليست المشكلة في المال ذاته.المال أداة.والشهرة أداة.
والنفوذ أداة.لكن بدون ضابط داخلي، تتحول الأداة إلى سلاح.
التاريخ مليء بأمثلة لأشخاص:صعدوا سريعًا عاشوا في القمة وسقطوا سقوطًا أخلاقيًا مدويًا لأن البناء كان بلا أساس روحي.
خامسًا: الدرس للمجتمع كله
القصة ليست عن شخص واحد.بل عن ثقافة تمجد الغنى مهما كان مصدره،وتصمت أمام الفساد إذا كان صاحبه قويًا.علينا أن نسأل:هل نقيس الناس بأموالهم أم بقيمه هل نُعجب بالثروة أم بالنزاهة؟هل نربي أولادنا على النجاح فقط أم على التقوى؟
الخلاصة
قصة إبستين تذكرنا بحقيقة قديمة:المال قد يشتري نفوذًا…
لكنه لا يشتري طهارة.الشهرة قد ترفع الاسم…لكنها لا ترفع الضمير.
والقوة بلا إيمان… تتحول إلى خطر على الجميع.المنتصر الحقيقي ليس من يملك أكثر،بل من يخاف الله أكثر.والغنى الحقيقي ليس في الحسابات البنكية،بل في القلب النقي
في الأخير للأسف العالم لازال وسوف لا تمحي من ذاكره التاريخ اسم ابستين المرتبط بجزيره الفضايح والمجون والفجور المدان فيها والمتورطين من رؤساء وقيادات سياسيه ومشاهير ورجال أعمال فضيحتهم تتبعهم في الأرض والي عنان السماء ومعها صرخات الأبرياء من الأطفال ومن الضحيايا فاللعنة تصاحب هؤلاء ونصلي من اجل كل ضحيه شفاء للروح والنفس من السماء
