جرائم مروعة هزت العالم والمرتكب "متحول جنسيا,"

 


الوكالة الكندية للأنباء 

حظيت عدد من القضايا الجنائية في السنوات الأخيرة بتغطية إعلامية دولية مكثفة بعدما تبيّن أن المتهمين فيها أشخاص أعلنوا تحوّلهم الجنسي، ما أثار نقاشات قانونية ومجتمعية واسعة في بلدانهم. وتؤكد السلطات في جميع هذه الحالات أن الوقائع ذات طابع فردي ولا يمكن تعميمها على أي فئة اجتماعية.

في الولايات المتحدة، أعادت حادثة إطلاق النار التي وقعت في مارس (آذار) 2023 داخل مدرسة Covenant School بمدينة Nashville الجدل إلى الواجهة، بعدما أعلنت الشرطة أن المنفّذ هو Audrey Hale، الذي عرّف نفسه كشخص متحوّل جنسيًا. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، قبل أن تردي الشرطة المنفّذ في موقع الحادث. وأكدت السلطات أن التحقيقات ركزت على الدوافع الفردية والخلفيات النفسية، فيما شددت جهات حقوقية على ضرورة الفصل بين الجريمة وهوية الجاني.

وفي المملكة المتحدة، أثارت قضية Isla Bryson جدلًا واسعًا مطلع عام 2023، بعد إدانته بتهمتي اغتصاب تعودان إلى فترة سابقة لإعلانه التحول الجنسي. وتركز النقاش آنذاك على مكان احتجازه، بعدما وُضع مؤقتًا في سجن نسائي في Glasgow قبل أن تقرر السلطات نقله إلى منشأة مخصصة للرجال. وأكدت الحكومة الاسكتلندية أن قرارات الاحتجاز تستند إلى تقييمات فردية تتعلق بالسلامة العامة.

كما شهدت ولاية California قضية أخرى حظيت باهتمام إعلامي، حين أُدينت Dana Rivers بارتكاب جريمة قتل مزدوجة عام 2016. ولفتت القضية الانتباه بسبب الخلفية الشخصية للمتهمة، غير أن المحكمة ركزت في حيثيات حكمها على الأدلة الجنائية والدوافع المرتبطة بالقضية دون ربطها بالهوية الجندرية.

ويرى مراقبون أن التغطية الإعلامية لمثل هذه القضايا غالبًا ما تتقاطع مع نقاشات أوسع تتعلق بالتشريعات الخاصة بالهوية الجندرية، وسياسات الاحتجاز، والسلامة العامة. وفي المقابل، تشدد منظمات حقوق الإنسان على أن الجرائم تظل أفعالًا فردية يتحمل مرتكبوها مسؤوليتها القانونية كاملة، بصرف النظر عن انتماءاتهم أو هوياتهم الشخصية.

وتؤكد الجهات الرسمية في مختلف الدول أن المعالجة القانونية لهذه القضايا تتم وفق القوانين الجنائية السارية، مع مراعاة معايير العدالة وحقوق الضحايا، بعيدًا عن أي تعميمات تمس فئات مجتمعية بعينها.