عريضة تطالب أستراليا بمنح لاعبات منتخب إيران للسيدات حق البقاء خوفاً من الانتقام
الوكالة الكندية للأنباء
كانبيرا
تصاعدت الدعوات داخل أستراليا لمنح لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات حق البقاء في البلاد وعدم إجبارهن على العودة إلى إيران، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضهن للملاحقة أو الاعتقال بسبب موقفهن الاحتجاجي خلال بطولة آسيا للسيدات المقامة حالياً في أستراليا.
وأطلق نشطاء ومنظمات من الجالية الإيرانية في أستراليا عريضة موجهة إلى وزير الهجرة الأسترالي Tony Burke، تطالب الحكومة بالسماح للاعبات بالبقاء ومنحهن الحماية القانونية أو حق اللجوء، وقد تجاوز عدد الموقعين عليها عشرات الآلاف خلال أيام قليلة
وتشارك لاعبات Iran women's national football team حالياً في منافسات AFC Women's Asian Cup 2026 التي تستضيفها أستراليا، حيث أثار الفريق جدلاً واسعاً بعدما امتنعت اللاعبات عن ترديد النشيد الوطني الإيراني قبل مباراتهن الافتتاحية في البطولة، في خطوة فُسرت على نطاق واسع على أنها احتجاج صامت على الأوضاع السياسية في إيران.
وأثارت هذه الخطوة ردود فعل حادة داخل إيران، إذ وصف إعلام رسمي اللاعبات بأنهن "خونة زمن الحرب"، وهو وصف قد يحمل تبعات قانونية خطيرة في البلاد، ما أثار مخاوف من تعرضهن لعقوبات أو اعتقالات في حال عودتهن بعد انتهاء البطولة.
وبحسب تقارير إعلامية وحقوقية، فإن ناشطين وأعضاء في الجالية الإيرانية بأستراليا حذروا من أن اللاعبات قد يواجهن السجن أو حتى تهديدات بالقتل، داعين الحكومة الأسترالية إلى التدخل ومنح الفريق فرصة طلب اللجوء أو الحماية الإنسانية.
في المقابل، أكدت الحكومة الأسترالية أن أي طلب لجوء يجب أن يخضع للإجراءات القانونية المعتادة، مشيرة إلى أنه لا توجد نية لمنح "معاملة تفضيلية" للفريق خارج إطار القوانين المعمول بها في نظام الهجرة الأسترالي.
وتسلط هذه القضية الضوء على التوتر بين السياسة والرياضة، كما تعيد طرح تساؤلات حول مسؤولية الدول المستضيفة للبطولات الدولية في حماية الرياضيين الذين قد يواجهون مخاطر سياسية أو أمنية في بلدانهم الأصلية.
