"كسرة».. دراما خليجية في رمضان تكشف تحولات العائلة وصراعات الحياة اليومية

الوكالة الكندية للأنباء 

تستعد الدراما الخليجية لاستقبال عمل اجتماعي جديد خلال موسم رمضان المقبل، مع عرض مسلسل على شاشة ومنصة ، مقدماً معالجة درامية لقضايا الأسرة الخليجية في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

ويروي المسلسل قصة أسرة يعيش أفرادها تحت سقف واحد، حيث يقيم ثلاثة أشقاء متزوجين مع والديهم في منزل العائلة، في نموذج اجتماعي يعكس التقاليد الأسرية الخليجية، لكنه يكشف في الوقت ذاته حجم الضغوط والتحديات التي تواجه هذا النمط من الحياة، سواء على مستوى العلاقات العائلية أو الأوضاع المعيشية.

قصة عائلة تحت الضغط

تدور أحداث المسلسل حول شخصية الأب «عارف»، التي يجسدها داوود حسين، وهو رجل فقد ابنه في وقت سابق، ما يدفعه إلى تبنّي ثلاثة أطفال وتربيتهم داخل كنف العائلة، أملاً في منحهم حياة مستقرة. ومع مرور السنوات، يكبر الأبناء ويتزوجون، لتبدأ سلسلة من التوترات والصراعات اليومية داخل المنزل الواحد.

وتجسد الفنانة طيف دور الأم «دنانير»، التي تمثل العمود العاطفي للأسرة، إذ تحاول الحفاظ على تماسك العائلة رغم الخلافات بين الأبناء وزوجاتهم، وتتحمل الكثير من التوترات والعقوق بدافع الحفاظ على الاستقرار الأسري.

شخصيات متعددة تعكس تناقضات المجتمع

يتناول المسلسل عدداً من الشخصيات التي تعكس تحولات المجتمع الخليجي وتناقضاته. فشخصية «جواهر»، التي تقدمها جلنار، تعيش آثار صدمات الطفولة التي تؤثر على علاقتها بزوجها «مشاري». بينما تؤدي إيمان فيصل دور «دلال»، وهي شخصية تجمع بين الطيبة والأنانية، ما يخلق توترات متكررة داخل العائلة.

أما شوق الهادي فتجسد شخصية «ياسمين»، وهي مؤثرة ناجحة على وسائل التواصل الاجتماعي، تبدو حياتها مثالية أمام الجمهور، لكنها تعاني في الواقع من إهمال علاقتها الزوجية وحياتها الأسرية، في طرح درامي يعكس التناقض بين الصورة الرقمية والواقع.

وفي المقابل، يظهر منصور البلوشي في دور «بدر»، الأخ المكافح الذي يسعى لتأمين حياة مستقرة لزوجته رغم محدودية دخله، بينما يؤدي ناصر عباس دور «مشاري»، الزوج الذي يعاني اضطرابات نفسية ونوبات غضب تؤثر على علاقته بزوجته رغم حبه لها.

قضايا اجتماعية واقتصادية

بحسب مؤلف العمل محمد النشمي، يعتمد المسلسل على بناء سردي يربط الماضي بالحاضر، ما يمنح الشخصيات عمقاً درامياً ويكشف الخلفيات التي شكلت حياتهم. كما يناقش العمل عدداً من القضايا الاجتماعية المعاصرة مثل ضغوط القروض، ومحدودية الدخل، والعقوق، وتغير القيم داخل الأسرة الحديثة.

ويركز المسلسل كذلك على دور الوالدين باعتبارهما مركز التوازن الأخلاقي والاجتماعي داخل العائلة، في ظل التغيرات التي تشهدها المجتمعات الخليجية.

معالجة إخراجية واقعية

من جهته، يشير المخرج عيسى دياب إلى أن العمل ركّز على تقديم شخصيات قريبة من الواقع، من خلال الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في الأداء التمثيلي وردود الفعل الإنسانية، بهدف خلق حالة درامية تمس مشاعر المشاهدين.

ويضيف أن المسلسل يعتمد على محور رئيسي يتمثل في قصة الأسرة، إلى جانب محاور فرعية تعالج قضايا اجتماعية مختلفة بطريقة سلسة بعيدة عن المباشرة أو الوعظ.

ومع اقتراب موسم الدراما الرمضانية، يُتوقع أن يلفت «كسرة» الأنظار بوصفه عملاً اجتماعياً يسلط الضوء على التحولات التي تعيشها الأسرة الخليجية بين المحافظة على التقاليد ومواجهة ضغوط الحياة الحديثة