فتاة هندية تدعى أنها عاشت حياة أخرى وسط تايد البعض


الوكالة الكندية للأنباء 

 في إحدى القرى الهادئة على أطراف ولاية في الهند، حيث الحقول الخضراء تمتد بلا نهاية، والبيوت الطينية تتناثر بين أشجار النيم، عاشت فتاة تُدعى شوملين. كانت في الثالثة عشرة من عمرها، بعيون واسعة تحمل شيئًا من الحزن، وكأنها ترى ما لا يراه الآخرون.

منذ طفولتها، كانت شوملين تروي قصصًا غريبة. لم تكن قصصًا من نسج خيالها كأطفال القرية، بل تفاصيل دقيقة عن حياة أخرى… حياة تقول إنها عاشتْها قبل أن تولد.

كانت تقول لأمها: "أنا لم أولد هنا… كنت أعيش في قرية أخرى، وكان لي بيت كبير بلون أزرق، وزوج اسمه راجيف."

ضحكت الأم في البداية، واعتقدت أنها مجرد أوهام طفولية. لكن مع مرور الأيام، بدأت الأمور تزداد غرابة. كانت شوملين تصف طرقًا لم تزُرها قط، وتعرف أسماء أشخاص لا يعيشون في قريتهم. حتى أنها كانت تخاف من الماء العميق دون سبب واضح، وتقول: "أنا غرقت… أتذكر ذلك جيدًا."

انتشرت قصتها بين أهل القرية، وبدأ البعض يصدقها، بينما سخر منها آخرون. لكن شيخ القرية، رجل حكيم عاش طويلًا، قرر اختبارها.

في أحد الأيام، أخذها إلى قرية تبعد عدة كيلومترات، دون أن يخبرها بشيء. وعندما وصلوا، توقفت شوملين فجأة، وارتجف صوتها: "هذا المكان… أعرفه."

بدأت تمشي بثقة وسط الطرق الضيقة، حتى توقفت أمام بيت قديم مطلي بالأزرق، وقالت: "هذا بيتي."

تجمع الناس، وخرجت امرأة مسنة من الداخل، تنظر بدهشة. عندما رأت شوملين، تجمدت في مكانها. همست: "تشبهها…"

اتضح أن ابنتها، التي تُدعى "مايا"، توفيت قبل سنوات غرقًا في النهر القريب. وكانت متزوجة من رجل اسمه راجيف… تمامًا كما قالت شوملين.

لم يستطع أحد تفسير ما حدث. هل كانت مجرد مصادفة؟ أم أن شوملين كانت تحمل ذكرى حياة أخرى؟

كبرت شوملين، لكنها لم تنسَ تلك الذكريات أبدًا. ومع الوقت، بدأت تتلاشى، كما لو أن الماضي ينسحب بهدوء ليتركها تعيش حياتها الحالية.

لكن أهل القريتين ظلوا يروون قصتها، قصة الفتاة التي تذكّرت حياة سابقة… وكأن الزمن لم يكن خطًا مستقيمًا، بل دائرة تعود بنا أحيانًا إلى حيث بدأنا.