رحلة اختراق الصاروخ الإيرانى الكافر تكتلات الدفاع الجوي المؤمن
القاهرة
بقلم طارق القاضى (كاتب صحفي )
تبدأ المعجزة العلمية منذ لحظة إطلاق الصاروخ من الأراضي الإيرانيةحيث الأقمار الصناعية الأمريكية تقوم برصد الإطلاق مباشرة وتحلل مسار الصاروخ بدقة
هذه اللحظة تعكس تحديا علميا لأن الصاروخ يكتشف فوريا ويصبح هدفا لمئات القواعد والمنظومات الدفاعية حوله فأكثر من ٤٠٠ قاعدة ومعسكر أمريكى في العراق تراقب وتستعد لاعتراض الصاروخ
الصاروخ يمر بين هذه التمركزات الدفاعية وهو يتعرض لمحاولات رصد واعتراض متزامنة من جميع هذه النقاط
نجاحه في تجاوز هذه الطبقة الأولية يظهر قدرة التقنيات الإيرانية في المناورة والدقة
في الخليج تعمل كل منظومات الدفاع في الكويت والبحرين والسعودية على اعتراض الصاروخ فى الإمارات تكون نقاط الدفاعات متعددة لاشتراك اعتراضات طائرات رافال الفرنسية
وفي قطر تنشط منظوماتها الدفاعية بشكل مشابه ما يزيد من التعقيد والتحدي الذي يواجه الصاروخ
خلال هذه المرحلة يكون الصاروخ أمام إرهاق دفاعي حقيقي حيث تحاول كل دولة اعتراضه في وقت واحد
ثم ياتى دور القاعدة الأمريكية في الأردن مع أنظمة الدفاع البريطانية في قبرص لتضيف طبقة جديدة من الاعتراض والرصد
الصاروخ يمر بين هذه الشبكات كثيفة الحماية وهي مرحلة تتطلب تصميما دقيقا ومهارة عالية لتجاوزها
أما حين الوصول إلى المجال الإسرائيلي يواجه الصاروخ الإيرانى أكثر منظومات الدفاع كثافة
حيتس 1 وحيتس 2 للدفاع البعيد والطبقات العالية
مقلاع داود للدفاع المتوسط
القبة الحديدية للدفاع النهائي الأقرب للمدنيين والأهداف الحساسة
ان تجاوز كل هذه الطبقات يشبه اختراق حصن علمي دفاعي متعدد الطبقات وهو ما يجعل نجاح وصول الصاروخ إلى هدفه معجزة هندسية وعلمية بكل المقاييس بعد كل هذا التكتل الدفاعي ..نحن هنا يجب أن نقر أن هذا الأمر ليس مجرد إنجاز عسكري بل إنجاز علمي وهندسي
لهذا الجيل من الصواريخ ما يجعل لإيران حق الفخر في قدراتها التكنولوجية الدقيقة لأنه يمثل تصميما ودقة وتحكما في الفيزياء والمسار الباليستي لمواجهة أحد أكثر التكتلات الدفاعية تعقيدا في العالم

