"مافيا المياه في الهند: حين يتحول العطش إلى سوق سوداء تدر الملايين


الوكالة الكندية للأنباء 

في مشهد يعكس جانبًا قاتمًا من أزمة الموارد الطبيعية، كشفت تقارير ووثائقيات حديثة عن تفاقم ظاهرة ما يُعرف بـ"مافيا المياه" في عدد من المناطق الهندية، حيث تفرض مجموعات منظمة سيطرتها على مصادر المياه الجوفية، خاصة الآبار، وتعيد بيعها للسكان بأسعار مرتفعة.

وبحسب ما أورده فيلم وثائقي بعنوان "مافيا المياه: الوجه الخفي لتجارة العطش في الهند" الذي بثته قناة الجزيرة الوثائقية، فإن هذه الشبكات تستغل ضعف البنية التحتية وشح الموارد، لتحتكر توزيع المياه في الأحياء الفقيرة والمناطق الحضرية المكتظة.

ويُضطر السكان، في ظل انقطاع الإمدادات الحكومية أو تلوثها، إلى شراء المياه الصالحة للشرب يوميًا، ما يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، ويحوّل أحد أبسط الحقوق الإنسانية إلى سلعة خاضعة لقوانين السوق غير المنظمة.

ويشير التقرير إلى أن أرباح هذه التجارة غير المشروعة تُقدّر بملايين الدولارات سنويًا، في ظل غياب رقابة فعالة من الجهات المعنية، ما يسمح باستمرار هذه الظاهرة واتساع نطاقها.

كما يسلط الوثائقي الضوء على التداعيات الاجتماعية والصحية لهذه الأزمة، حيث يؤدي الاعتماد على مصادر غير موثوقة أحيانًا إلى انتشار الأمراض، إضافة إلى تعميق الفجوة بين الفئات الاجتماعية.

وتطرح هذه القضية تساؤلات ملحة حول دور الحكومات في ضمان الحق في المياه، وضرورة وضع سياسات مستدامة لإدارة الموارد المائية، بما يكفل العدالة في التوزيع ويحد من استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة.