جريمة غامضة تتحول إلى مأساة أسرية تهز الرأي العام المغربي
الوكالة الكندية للأنباء
مكناس
شهدت عدة مدن مغربية، من بينها مكناس والدار البيضاء ومراكش، حالة استنفار أمني عقب العثور على حقائب تحتوي على بقايا بشرية في أماكن متفرقة، في قضية جنائية معقدة أثارت صدمة واسعة في الرأي العام.
ووفق معطيات أولية، عُثر على أولى هذه الحقائب بأحد أحياء مدينة مكناس، قبل أن تتوالى الاكتشافات خلال ساعات، حيث تم العثور على حقائب إضافية داخل نفس المدينة، وأخرى على متن قطارات تربط بين مدن مختلفة، ما رجّح فرضية وجود جريمة منظمة أو محاولة لإخفاء معالمها.
التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية، مدعومة بالتحاليل الجنائية، أظهرت أن الأشلاء تعود إلى شخصين تربطهما علاقة قرابة، يُرجّح أنهما شقيق وشقيقته، ما غيّر مسار البحث من جريمة مجهولة إلى قضية ذات طابع أسري.
وبحسب ما تم تداوله، قادت الأبحاث إلى منزل الأسرة بمدينة مكناس، حيث يُشتبه في أن الجريمة الأصلية وقعت داخله. وتشير المعطيات إلى احتمال نشوب خلاف حاد بين الشقيقين تطور إلى اعتداء مميت، قبل أن تتفاقم الأحداث داخل نفس المسكن.
كما تفيد التحقيقات بأن عملية التخلص من الجثتين تمت بطريقة معقدة، شملت تقطيع الأشلاء وتوزيعها على عدة حقائب، تم التخلص منها في مواقع مختلفة، في محاولة لتضليل المحققين وإخفاء الأدلة.
وقد لعبت التقنيات الحديثة، خصوصًا تحليل الحمض النووي، دورًا حاسمًا في تحديد هوية الضحايا وربط الأجزاء المكتشفة ببعضها، مما ساهم في تسريع الوصول إلى المشتبه بها الرئيسية، وهي والدة الضحيتين.
وخلال مجريات التحقيق، تم الاستماع إلى المعنية بالأمر، التي يُشتبه في تورطها في إخفاء معالم الجريمة، قبل أن تتكشف تناقضات في أقوالها، ما عزز الشبهات حولها.
وقد تم إحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة، للنظر في التهم المنسوبة، والتي تشمل القتل العمد وإخفاء معالم الجريمة والتنكيل بالجثث، وسط متابعة واسعة من الرأي العام.
