تصريحات صادمة: البنية التحتية الخليجية في مرمى أي مواجهة عسكرية
الوكالة الكندية للأنباء
في لقاء إعلامي أثار جدلاً واسعاً، أدلى أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، الدكتور محمد المسفر، بتصريحات لافتة تناول فيها طبيعة التوترات الإقليمية واحتمالات انخراط دول الخليج في أي مواجهة عسكرية مع إيران، محذراً من تداعيات وصفها بـ"الخطيرة والمصيرية".
وخلال الحوار، شدد المسفر على أن دخول دول الخليج في صراع عسكري في المنطقة قد يمثل "خطيئة استراتيجية كبرى"، موضحاً أن البنية التحتية الحيوية في هذه الدول، وعلى رأسها محطات تحلية المياه، تجعلها عرضة لمخاطر وجودية في حال تعرضت لأي استهداف مباشر. وأضاف أن أي ضربة قد تؤدي إلى تعطّل هذه المنشآت ستنعكس بشكل كارثي على الحياة اليومية للسكان والبيئة بشكل عام.
وأشار إلى أن الصراع المحتمل لا يمثل بالضرورة مصلحة مباشرة لدول الخليج، معتبراً أنه يأتي في سياق صراعات دولية أوسع، داعياً إلى تجنب الانخراط في ما وصفه بـ"حروب بالوكالة" قد تدفع المنطقة ثمنها.
وفي سياق متصل، انتقد المسفر ما اعتبره "ازدواجية في المعايير الدولية والإقليمية"، متسائلاً عن أسباب تفاوت المواقف تجاه أزمات مختلفة في المنطقة والعالم، ومشيراً إلى غياب مواقف عربية موحدة تجاه عدد من القضايا الإنسانية والسياسية.
كما تطرق إلى طبيعة التحالفات الدولية، معتبراً أن الاعتماد الكامل على قوى خارجية لا يضمن بالضرورة تحقيق مصالح الدول العربية، وداعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي وبناء موقف عربي أكثر تماسكاً.
واختتم المسفر حديثه بالتأكيد على أهمية تغليب المصلحة الوطنية والقومية، والدعوة إلى تبني سياسات قائمة على تجنب التصعيد، والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة عبر الحوار والتفاهم.
