السويد تؤكد التزامها بمكافحة الإسلاموفوبيا وتعزز جهودها بخطة عمل وطنية لمناهضة العنصرية وجرائم الكراهية


الوكالة الكندية للأنباء 

فتحي الضبع 

بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا في 15 مارس من كل عام، أكدت السويد التزامها بمكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز، بما في ذلك العنصرية الموجهة ضد المسلمين، وذلك في إطار سياساتها الرامية إلى تعزيز مجتمع قائم على المساواة والاحترام المتبادل.

وأعلنت الحكومة السويدية أنها اعتمدت في ديسمبر 2024 خطة عمل وطنية جديدة لمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود المؤسسية لمواجهة التمييز بجميع أشكاله، وضمان بيئة اجتماعية أكثر شمولاً لجميع فئات المجتمع.

ووفقاً لما نشره حكومة السويد عبر موقعها الرسمي Government Offices of Sweden، فإن الخطة الجديدة تستند إلى نهج شامل يقوم على تعبئة مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تحقيق تقدم ملموس في مكافحة العنصرية وجرائم الكراهية.

وتهدف الخطة إلى جعل العمل في هذا المجال أكثر تركيزاً وقابلية للقياس وعلى المدى الطويل، بحيث يتم تتبع النتائج وتقييمها بشكل دوري لضمان فعالية التدابير المتخذة.

وتستند هذه المبادرة أيضاً إلى الخبرات والمعارف التي تراكمت من برنامج العمل الذي أطلقته الحكومة عام 2022 لمكافحة كراهية الإسلام، إضافة إلى النتائج التي خرجت بها سلسلة من الحوارات والمشاورات مع ممثلي المجتمع المدني المسلم في السويد.

وتتضمن خطة العمل الجديدة مجموعة من الإجراءات العملية التي تستهدف معالجة مظاهر العنصرية والتمييز في عدة مجالات رئيسية، من بينها:

قطاع التعليم والمدارس، عبر تعزيز الوعي والتثقيف ضد العنصرية.

النظام القضائي، من خلال تحسين آليات التعامل مع جرائم الكراهية.

قطاع الرعاية الاجتماعية، لضمان المساواة في الوصول إلى الخدمات.

سوق العمل، عبر مواجهة التمييز وتعزيز تكافؤ الفرص.

وأكدت الحكومة السويدية أن مكافحة الإسلاموفوبيا والعنصرية تمثل جزءاً أساسياً من حماية القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشددة على أن المجتمع الخالي من الكراهية والتمييز يتطلب تعاوناً مستمراً بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.

ودعت السلطات السويدية إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز التفاهم المتبادل واحترام التنوع الديني والثقافي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وعدلاً.