أكاديمي فلسطيني يروي تفاصيل اعتقاله في قطر: تغريدة تقوده إلى السجن والتهديد والترحيل
الوكالة الكندية للأنباء
كشف الأكاديمي الفلسطيني براء نزار ريان عن تفاصيل ما وصفها بتجربة اعتقال وتعذيب وضغوط أمنية تعرض لها في قطر، على خلفية تغريدة نشرها في يونيو 2025 تناول فيها تطورات سياسية في المنطقة.
وأوضح ريان، الذي كان يعمل أستاذًا في كلية الشريعة بجامعة قطر، أن القضية بدأت عقب نشره تغريدة انتقد فيها ما اعتبره تناقضًا في السياسات الأمريكية بالمنطقة، مشيرًا إلى أن هذه التغريدة كانت سببًا مباشرًا لاستدعائه من قبل الجهات الأمنية واحتجازه.
وبحسب روايته، تم توقيفه في اليوم التالي للتغريدة، حيث خضع لتحقيقات مكثفة ووجهت له تهمة "إثارة الرأي العام"، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لعدة سنوات وفق القوانين المعمول بها. كما أشار إلى تعرضه لضغوط لفتح هاتفه وتسليم بياناته الشخصية وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قال إنه رفضه حفاظًا على خصوصيته.
وأكد ريان أنه احتُجز لعدة أيام، مُنع خلالها من التواصل مع أسرته، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا، مشيرًا إلى أن الإفراج جاء بعد تدخل جهة فلسطينية. كما تحدث عن تعرضه، بحسب وصفه، لسوء معاملة جسدية ونفسية خلال فترة احتجازه.
وأضاف أنه بعد خروجه من السجن، واجه قيودًا إضافية شملت منعه من دخول قطر مجددًا، ووضع اسمه على قوائم الحظر، إلى جانب إنهاء عمله وطلب إخلاء مسكنه الجامعي، ما ترتب عليه ترحيل أسرته وتأثر المسار الدراسي لأبنائه.
وأشار ريان كذلك إلى تعرضه لحملات إساءة وانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من بعض المؤثرين، معتبرًا أن ذلك جاء في سياق تضييق مستمر عليه حتى بعد مغادرته البلاد.
ورغم ذلك، أكد في ختام روايته أنه لا يزال يحتفظ بتقدير لقطر وشعبها، موضحًا أن انتقاداته موجهة إلى ما يعتبره ممارسات محددة، وليس للبلد بشكل عام.
