عين سحرية".. حصان أسود يلفت الأنظار في دراما رمضان 2026 رغم موسم باهت
الوكالة الكندية للأنباء
القاهرة
برز مسلسل "عين سحرية" كأحد أبرز مفاجآت النصف الأول من موسم الدراما الرمضانية لعام 2026، حيث نجح في جذب اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء، في وقت وصف فيه كثيرون المنافسة الدرامية هذا العام بأنها أقل زخما مقارنة بالمواسم السابقة.
المسلسل من تأليف هشام هلال وإخراج السدير مسعود، ويشارك في بطولته عصام عمر وباسم سمرة إلى جانب جنا الأشقر وسما إبراهيم ومحمد علاء وفاتن سعيد وعمر شريف.
وتدور أحداث العمل حول شخصية عادل، وهو شاب من الطبقة المتوسطة يحمل مؤهلا تعليميا عاليا، إلا أن ماضي والده الإجرامي الذي انتهت حياته داخل السجن يظل يلاحقه، ما يحرمه من فرص العمل والترقي الاجتماعي ويضعه في وظيفة متواضعة لا تعكس طموحاته.
ويجد عادل نفسه مثقلا بمسؤوليات أسرية، إذ يعيش مع والدته المنهكة وأخيه الأصغر الذي يعاني من اضطرابات سلوكية وميل متكرر للسرقة، الأمر الذي يفاقم الضغوط المالية والنفسية عليه.
وتنقلب حياة الشاب رأسا على عقب عندما يقبل عرضا بتركيب كاميرا مراقبة سرية داخل شقة إحدى السيدات مقابل مبلغ مالي، ليكتشف تدريجيا عالما خفيا من الأسرار والعلاقات المعقدة، ويبدأ في إدراك القوة التي تمنحها هذه "العين" الإلكترونية القادرة على رؤية كل شيء دون أن تُرى.
وفي خضم هذه التحولات يلتقي عادل بالمحامي زكي، وهو رجل قانون يتمتع بذكاء حاد ونزعة براغماتية، يرى في عادل وسيلة لتنفيذ مشروع يقوم على استخدام الكاميرات الصغيرة لكشف فساد بعض الشخصيات النافذة، وجمع الأدلة ضدهم قبل ابتزازهم وتسليمهم لاحقا إلى العدالة.
ويشكل التحالف بين الشاب المأزوم ورجل القانون محور الأحداث، حيث تتداخل حدود العدالة والابتزاز في علاقة معقدة تتطور تدريجيا بين الطرفين. كما يحمل زكي بعدا رمزيا في حياة عادل، إذ يتحول تدريجيا إلى نموذج للأب البديل الذي افتقده منذ طفولته.
وينتمي المسلسل إلى دراما الإثارة والتشويق، مع اعتماد واضح على افتتاح الحلقات بمواقف صادمة ونهايات معلقة تدفع المشاهد إلى متابعة الأحداث بشغف. كما يحافظ العمل على عنصر اللايقين في مسار القصة، بحيث لا تبدو النتائج أو تحولات الشخصيات محسومة سلفا.
ورغم الإشادة بالإيقاع التشويقي للمسلسل، أشار بعض النقاد إلى وجود تعثرات درامية في بناء بعض الشخصيات، خاصة في النصف الثاني من الأحداث، حيث بدت بعض التصرفات مدفوعة بضرورات تصعيد الصراع أكثر من انسجامها مع التطور النفسي للشخصيات.
ومع ذلك، يظل "عين سحرية" أحد أبرز الأعمال التي استطاعت أن تفرض حضورها في موسم رمضاني وُصف بأنه يفتقر إلى المنافسة القوية، ما جعله يحظى بوصف "الحصان الأسود" في دراما رمضان 2026.
