"لقاء عابر مع Boris Johnson يكشف وجهاً مختلفاً للسلطة"


الوكالة الكندية للأنباء 

في صباحٍ عادي داخل إحدى محطات النقل العام في ، لم يكن في بال ذلك المسافر العراقي أنه على موعد مع حكاية استثنائية. وسط الزحام، لمح وجهاً مألوفاً… ملامح لا تُخطئها العين، لكنها بدت بعيدة عن الصورة الذهنية التي اعتادها للسياسيين.

تردد قليلاً، ثم اقترب وسأل بتلقائية:
"هل أنت بوريس؟"

ابتسم الرجل ببساطة وأجاب: "نعم، أنا."

لم يكن هناك موكب، ولا حراسة، ولا حتى أي مظهر من مظاهر الرسمية. مجرد رجل يقف كأي مواطن، ينتظر وسيلة النقل. بدافع الفضول، بادره العراقي بسؤال طريف:
"كيف نحفت بسرعة يا بوريس؟"

ضحك وأجاب بخفة ظل:
"اذهب واشترِ دراجة هوائية… وستنحف بسرعة!"

دار بينهما حديث عابر، خفيف، كأنهما صديقان التقيا صدفة. خرجا معاً إلى باب المحطة، حيث لم يكن هناك ما يلفت الانتباه سوى بساطة المشهد. بعض العاملات في المحطة طلبن التقاط صور معه، فلبّى الطلب بابتسامة ودون تردد.

وقبل أن يفترقا، صافحه العراقي قائلاً إنه مضطر للذهاب إلى عمله في محطة "لانكستر غيت". سأله جونسون باهتمام: "إلى أين أنت ذاهب؟"
فأجابه: "إلى العمل."
ابتسم الرجل وودّعه، ليكمل كلٌ منهما طريقه… دون ضجيج، دون بروتوكولات، ودون حواجز.

لحظة إنسانية بسيطة، لكنها عميقة الدلالة. مشهد يُجسّد كيف يمكن أن يكون القائد قريباً من الناس، يعيش بينهم، ويتحرك كواحدٍ منهم.