رحيل صوت القضية: وفاة أحمد قعبور عن 71 عاماً بعد مسيرة فنية ملتزمة
الوكالة الكندية للأنباء
بيروت
توفي الفنان اللبناني ، الخميس، عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد صراع مع المرض، وفق ما أفادت به ، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية في لبنان والعالم العربي.
ومن المقرر أن تُقام مراسم التشييع، الجمعة، في ، بحضور رسمي وشعبي واسع، تكريماً لمسيرته الفنية التي امتدت لعقود، والتي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالقضايا الوطنية والإنسانية.
ويُعد قعبور من أبرز رموز الأغنية الملتزمة في لبنان، إذ كرّس أعماله للدفاع عن قضايا الشعوب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي شكّلت محوراً رئيسياً في إنتاجه الفني. وبرز اسمه بشكل لافت من خلال أدائه لأغنية “أناديكم”، المأخوذة من قصيدة للشاعر الفلسطيني ، والتي تحولت إلى أيقونة فنية رافقت مسيرة النضال الفلسطيني، وتناقلتها الأجيال بوصفها رمزاً للصمود.
وُلد الراحل في عام 1955، ونشأ في بيئة شعبية أثّرت بشكل مباشر في توجهاته الفنية، حيث مزج بين الحس الاجتماعي والالتزام السياسي، مقدماً أعمالاً عكست هموم الناس اليومية وتطلعاتهم. ومن أبرز أعماله أيضاً “خلّينا مع بعض” و“بدّي غنّي للناس”، اللتان لاقتا انتشاراً واسعاً في العالم العربي.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً عقب إعلان الوفاة، حيث نعاه عدد من الفنانين والمثقفين والمسؤولين، مشيدين بمسيرته الفنية ودوره في ترسيخ مفهوم الفن الملتزم، ومؤكدين أن إرثه سيبقى حاضراً في الوجدان الثقافي العربي.
ويُنظر إلى تجربة قعبور بوصفها نموذجاً للفن الذي يجمع بين الإبداع والرسالة، حيث استطاع عبر صوته وأعماله أن يعبّر عن قضايا الإنسان العربي، وأن يترك بصمة راسخة في تاريخ الأغنية السياسية.
