الأمم المتحدة تعلن استعباد الأفارقة عبر المحيط الأطلسي «أفظع جريمة ضد الإنسانية»

 

الوكالة الكندية للأنباء 

نيويورك، 

 صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم على قرار تاريخي يقر استعباد الأفارقة خلال تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي كأعظم جريمة ضد الإنسانية، في خطوة وصفها المراقبون بأنها إنجاز رمزي وأخلاقي على مستوى المجتمع الدولي.

وجاءت الموافقة على مشروع القرار A/80/L.48 بأغلبية 123 دولة من أصل 178، في حين عارضته ثلاث دول فقط، بينها الولايات المتحدة، وامتنعت 52 دولة، منها المملكة المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي.

نص القرار وأهدافه

القرار، الذي لا يحمل إلزامًا قانونيًا، يصف تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي بأنها جريمة ضد الإنسانية ويؤكد تأثيرها العميق والمستمر على الشعوب والمجتمعات.

كما يدعو إلى:

فتح حوار عالمي حول العدالة التصالحية والتعويضات التاريخية.

الاعتراف الرسمي من الدول التي شاركت في تجارة الرقيق.

استعادة القطع الأثرية الثقافية المتعلقة بالاستعمار والعبودية.

تعزيز برامج التوعية والتعليم عن إرث العبودية.

خلفية التصويت

جاء التصويت بالتزامن مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، والذي يُحيى سنويًا في 25 مارس لتذكير العالم بالمآسي التي خلفتها هذه التجارة على مدار أكثر من أربعة قرون.

قاد الائتلاف الداعم للقرار رئيس غانا السابق جون دراماني ماهاما، بدعم من الاتحاد الأفريقي ودول الكاريبي، سعياً لتحقيق الاعتراف الدولي بتأثيرات العبودية المستمرة.

مواقف المعارضة

الولايات المتحدة وصفت بعض نصوص القرار بأنها قد تثير مطالبات بالتعويضات القديمة التي يصعب تطبيقها، بينما امتنعت دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن التصويت، معربة عن مخاوفها بشأن صياغة القرار ورفضها تصنيف الجرائم التاريخية بشكل هرمي.

تقييم الأثر

رغم عدم إلزامية القرار قانونيًا، فإن اعتراف أكبر هيئة دولية بهذه الجريمة يفتح الباب لحوار عالمي حول العدالة التاريخية والتصالح مع الماضي، ويضع أسسًا أخلاقية لمعالجة إرث العبودية والتعويض عن أضراره على المجتمعات المتأثرة.