مصر تقود تنسيقًا أفريقيًا موحدًا للهجرة قبيل منتدى نيويورك 2026 بمشاركة 17 دولة



القاهرة.فتحى الضبع 

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المصرية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، اجتماعًا وزاريًا رفيع المستوى للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وذلك قبيل انعقاد المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة 2026 المقرر عقده في نيويورك الشهر المقبل.

وشارك في الاجتماع وزراء وممثلون رفيعو المستوى من 17 دولة أفريقية، من بينها مصر، المغرب، نيجيريا، كينيا، إثيوبيا، والسنغال، في خطوة تهدف إلى توحيد الرؤى وتعزيز الموقف الأفريقي المشترك في قضايا الهجرة العالمية.

وأكد وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، أن بلاده تتبنى نهجًا متوازنًا في التعامل مع قضايا الهجرة، يقوم على تشجيع الهجرة الآمنة والمنظمة، وتوسيع مسارات تنقل العمالة، والحد من الهجرة غير النظامية، مع تعزيز الأبعاد التنموية المرتبطة بها.

وشكّل الاجتماع منصة لتقييم التقدم المحرز منذ المنتدى الأول لاراض الهجرة عام 2022، حيث شددت الدول المشاركة على أن أفريقيا تُعد من أكثر الأقاليم نشاطًا في تنفيذ الميثاق العالمي، مع التأكيد على أن غالبية حركة الهجرة الأفريقية تتم داخل القارة، ما يستدعي تبني سرديات واقعية قائمة على البيانات.

من جانبها، أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن الدول الأفريقية تتعامل بجدية مع ملف الهجرة من خلال تطوير مسارات العمالة وتعزيز التعاون الإقليمي، معتبرة أن المنتدى المرتقب يمثل فرصة مهمة لتأثير أكبر في صياغة الحوار العالمي حول الهجرة.

وفي ختام الاجتماع، اعتمدت الدول المشاركة بيانًا وزاريًا مشتركًا تضمن تعهدًا بتوحيد الموقف الأفريقي خلال المنتدى الدولي، مع التركيز على عدد من الأولويات، أبرزها: توسيع قنوات الهجرة النظامية، دعم تنقل العمالة، تعزيز نظم البيانات، إشراك الجاليات في التنمية، والتعامل مع تحديات الهجرة المرتبطة بتغير المناخ.

كما شدد البيان على أهمية تعزيز التعاون لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وتحسين إدارة الحدود، وتطوير أنظمة الهوية القانونية، بما يضمن إدارة أكثر كفاءة وإنسانية للهجرة.

ويعكس هذا الاجتماع التزامًا أفريقيًا متزايدًا بلعب دور فاعل في صياغة حوكمة عالمية للهجرة، تقوم على مبادئ التضامن والمسؤولية المشتركة، بما يدعم التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة وشبكة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة استعدادهما لمواصلة دعم الدول الأفريقية فنيًا وسياسيًا، لضمان حضور قوي وفعّال للأولويات الأفريقية في مختلف مراحل المنتدى الدولي المرتقب.