6 سنوات في القمة.. 3 رؤساء يتصدرون أطول فترات الحكم في أمريكا الجنوبية

عرفان علي وتشان ساتتوي ولويس آرسي يحافظون على مواقعهم منذ 2020.. وبوريك يغادر القائمة


بوينس آيرس (أ ف ب) 

 مع مطلع النصف الثاني من عام 2026، يواصل ثلاثة رؤساء من أمريكا الجنوبية تصدر قائمة الأكثر بقاءً في الحكم، بعدما أكملوا 6 أعوام كاملة على رأس بلدانهم، وسط مشهد سياسي متغير في القارة.

أرقام قياسية جديدة

يتقاسم كل من الرئيس الغياني عرفان علي، ونظيره السورينامي تشان ساتتوي، والرئيس البوليفي لويس آرسي، الرقم القياسي ذاته (6 سنوات)، حيث تولوا جميعاً مهام مناصبهم في عام 2020.

ويأتي هؤلاء في مقدمة قائمة أطول الرؤساء بقاءً حتى 2026، بينما شهدت القارة مؤخراً تغييراً ملحوظاً بانسحاب الرئيس التشيلي السابق غابرييل بوريك الذي غادر قصر "لا مونيدا" في 11 مارس 2026 بعد 4 سنوات فقط.

تصريحات الرؤساء

في كلمة له بمناسبة مرور 6 سنوات على توليه الحكم، قال الرئيس عرفان علي:

"ما تحقق في غيانا خلال هذه السنوات لم يكن ليتم لولا صبر الشعب وتكاتفه. نحن نبني اليوم اقتصاداً هو الأسرع نمواً في العالم، وهذه مجرد البداية."

أما الرئيس لويس آرسي، فأكد في مقابلة مع وكالة الأنباء البوليفية:

"الست سنوات كانت كفاحاً يومياً ضد الأزمات الموروثة والضغوط الخارجية. لكنني واثق أن بوليفيا ستخرج أقوى."

فيما اكتفى مكتب الرئيس السورينامي تشان ساتتوي ببيان مقتضب، أعرب فيه عن اعتزازه بـ"استقرار البلاد ووحدتها الوطنية".

تحليل سياسي: قادة "الموجة الوردية الجديدة"

يرى المحلل السياسي المتخصص بشؤون أمريكا اللاتينية، كارلوس ميندوزا (مركز الدراسات الاستراتيجية في سانتياغو)، أن:

"هؤلاء القادة الثلاثة يمثلون الجيل الثاني من الموجة الوردية (Pink Tide)، وهم أكثر pragmatism (براغماتية) من أسلافهم مثل تشافيز أو مودورو. لقد تعلموا من أخطاء التسعينيات، وركزوا على الاستقرار المالي والتحالفات الإقليمية الجديدة."

وأضاف ميندوزا:

"ما يميز علي وآرسي وساتتوي أنهم حكموا في ظل تداعيات كورونا، ثم طفرة أسعار السلع الأولية، ثم أزمة التضخم. بقاؤهم 6 سنوات يثبت أنهم يتمتعون بقاعدة شعبية صلبة، رغم عدم وجود شعور 'بالثورة' كما كان الحال سابقاً."

كيف يقارنون بأسلافهم؟

بالمقارنة مع أطول الرؤساء بقاءً في تاريخ أمريكا الجنوبية الحديث (منذ 1980)، لا يزال الراحل هوغو تشافيز (فنزويلا) يحتفظ بالرقم القياسي المطلق بـ 14 عاماً (1999–2013)، يليه رافائيل كوريا (الإكوادور) بـ 10 سنوات (2007–2017).

أما إيفو موراليس (بوليفيا) فحكم 13 عاماً ونصف تقريباً (2006–2019) لكن انتهت ولايته مبكراً إثر أزمة سياسية.

بهذا المعيار، فإن لويس آرسي (تلميذ موراليس السابق) لا يزال بعيداً عن رقم أستاذه، لكنه يتفوق عليه بالاستقرار النسبي وغياب الانقسام الحاد الذي ميز نهاية حكم موراليس.

أما غابرييل بوريك (4 سنوات)، فلم يدخل حتى قائمة العشرة الأوائل تاريخياً، حيث أن متوسط حكم رؤساء تشيلي منذ العودة للديمقراطية عام 1990 هو نحو 5.8 سنوات، وهو أقل بقليل من متوسط القارة (6.2 سنوات).

الترتيب الرئيس الدولة سنوات الحكم حتى 2026

1 عرفان علي غيانا 6 سنوات

1 تشان ساتتوي سورينام 6 سنوات

1 لويس آرسي بوليفيا 6 سنوات

4 غوستافو بيترو كولومبيا 4 سنوات

5 سانتياغو بينيا باراغواي 3 سنوات

مع عدم وجود انتخابات رئاسية كبرى في غيانا أو سورينام أو بوليفيا قبل عام 2027 على الأقل (بحسب كل جدول انتخابي)، يرجح المراقبون أن يستمر هذا الثلاثي في صدارة القائمة لعامين إضافيين على الأقل، ليقتربوا بذلك من أرقام كوريا وموراليس، لكن دون تجاوز تشافيز في المدى المنظور.