نجاح علمي لافت: إعادة تنشيط أنسجة دماغية بعد تجميد عميق

 


برلين 

في إنجاز علمي قد يعيد رسم حدود الممكن في علوم الأعصاب، أعلن باحثون من في ألمانيا عن نجاحهم في تجميد وإعادة تنشيط أنسجة دماغية لفأر بالغ، مع الحفاظ على قدرتها الوظيفية.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة ، اعتمدت على تقنية تُعرف بـ، حيث جرى تبريد شرائح دقيقة من الدماغ إلى درجة حرارة منخفضة للغاية بلغت −196 درجة مئوية، دون تكوّن بلورات جليدية قد تُلحق ضرراً بالبنية الخلوية.

وركّز الفريق على منطقة ، المسؤولة عن التعلم والذاكرة، مستخدمين بروتوكولاً دقيقاً لحماية الأنسجة أثناء عملية التجميد والإذابة. وبعد تخزين العينات لعدة أيام، أظهرت النتائج عودة النشاط الكهربائي والتواصل العصبي بشكل قريب من الحالة الطبيعية.

ويُعد هذا التطور أول دليل تجريبي قوي على إمكانية استعادة وظائف أنسجة دماغية بالغة بعد تعرّضها لتجميد عميق، رغم أن التجربة لا تزال بعيدة عن تطبيقها على كائن حي كامل.

ويرى الباحثون أن هذه الخطوة قد تفتح آفاقاً واسعة في مجالات حفظ الأعضاء، وعلاج الأمراض العصبية، فضلاً عن تطبيقات مستقبلية محتملة في رحلات الفضاء طويلة الأمد.

ورغم أهمية هذا الإنجاز، يؤكد خبراء أن الطريق لا يزال طويلاً قبل إمكانية تطبيق هذه التقنية على البشر، في ظل تحديات علمية وأخلاقية معقدة قد تحدد مستقبل ما يُعرف بـ"النوم البارد".