سلمى الفوال: حماية الأطفال في البيئة الرقمية مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والتمكين

 

القاهرة.فتحى الضبع 

أكدت سلمى الفوال، مدير برنامج حماية الطفل فى اليونسيف أهمية تكاتف الجهود لحماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية، في ظل التوسع الكبير في استخدام الإنترنت والمنصات الإلكترونية بين مختلف الفئات العمرية، مشيرة إلى أن بناء فضاء رقمي آمن للأطفال أصبح ضرورة ملحة لضمان حماية حقوقهم وسلامتهم النفسية والاجتماعية.

وأوضحت أن المبادرات والبرامج التوعوية التي يتم تنفيذها تستهدف الأطفال وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية، بهدف تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، ورفع الوعي بالمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت، مثل التنمر الإلكتروني، والاستغلال والانتهاكات الرقمية، والتعرض للمحتوى غير الملائم.

وأضافت أن الجهود التوعوية تتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بحماية الطفل الرقمية، والتي تؤكد أهمية تمكين الأطفال من الوصول الآمن إلى التكنولوجيا مع الحفاظ على حقوقهم المختلفة.

وأشارت إلى أن جلسات التوعية تضمنت التعريف بمفهوم “النطاقات الأربعة للمخاطر الرقمية” أو نموذج “4Cs”، الذي يوضح المخاطر المرتبطة بالمحتوى والاتصال والسلوك والعقود الإلكترونية، إلى جانب تسليط الضوء على مخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت وضرورة التصدي لها من خلال التوعية المجتمعية المستمرة.

كما لفتت إلى تنفيذ عدد من الأنشطة وورش العمل التفاعلية داخل المدارس وخارجها، شملت ألعاباً تعليمية رقمية ومواد تدريبية للأطفال من عمر 5 إلى 18 عاماً، بالإضافة إلى توفير أدوات إرشادية تساعد أولياء الأمور على حماية أبنائهم أثناء استخدام الإنترنت.

وشددت سلمى الفوال على أهمية إشراك الأطفال والنشء في تصميم المبادرات الرقمية المتعلقة بهم، بما يعزز قدرتهم على التعامل بثقة وأمان مع العالم الرقمي، ويسهم في إعداد جيل أكثر وعياً ومسؤولية في استخدام التكنولوجيا.