صدور دراسة جديدة بعنوان: «ذوي الإعاقة في الإسلام» للكاتب أحمد هريدى
وتتضمن الدراسة مقدمة ومدخلاً تعريفياً يتناول مفهوم الإعاقة لغةً واصطلاحاً، وتقسيم ذوي الإعاقة، وعدل الله تعالى، إضافة إلى عناية الإسلام بالضعفاء.
وتوزعت الدراسة على ستة فصول رئيسية، حيث خصص الفصل الأول للحديث عن علاقة الإسلام بذوي الإعاقة، من خلال استعراض النظرة التاريخية، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالإعاقة، وبيان منهج الإسلام في الوقاية منها، إلى جانب التأهيل المعنوي للمعاقين، وعرض نماذج من أعلام ذوي الإعاقة، إضافة إلى تناول وضع المعاق في الفقه الإسلامي
![]() |
| الكاتب أحمد هريدى |
أما الفصل الثاني فجاء بعنوان «الإسلام والحقوق»، وناقش مفهوم الحق لغةً واصطلاحاً، واهتمام الإسلام بالحقوق، والعلاقة بين الحق والواجب، فضلاً عن إبراز الإسلام بوصفه دين الرحمة.
وفي الفصل الثالث، تناولت الدراسة الحقوق الإنسانية العامة لذوي الإعاقة، مثل توفير ضرورات الحياة، وحسن المعاملة، وحق المساعدة، والتحذير من إيذائهم، إضافة إلى الآداب الشرعية المتعلقة بالتعامل مع المبتلى.
كما تناول الفصل الرابع الحقوق الاجتماعية، ومنها حق العمل والتعليم والرعاية الصحية والزواج وتكوين الأسرة وحرية التنقل، مع الإشارة إلى عدد من الأخطاء التطبيقية التي تستوجب التصحيح.
وخصص الفصل الخامس للحقوق المدنية، متضمناً قضايا المساواة والمواطنة وحقوق الملكية والحقوق السياسية وحرية التعبير، بينما جاء الفصل السادس تحت عنوان «تصحيح مفاهيم»، متناولاً بعض التصورات الخاطئة المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة، وقضايا الولاية على المجانين والبلهاء.
واختُتمت الدراسة بخاتمة شاملة ومراجع علمية، في محاولة لتقديم رؤية إسلامية متكاملة تعزز كرامة ذوي الإعاقة وحقوقهم في المجتمع.
يذكر أن الشاعر والكاتب أحمد هريدي له حضور مميز في المشهد الثقافي والأدبي المصري، مستندًا إلى تجربة تجمع بين الإبداع الأدبي والخبرة الأكاديمية والعمل التربوي.
وُلد هريدي بمدينة جهينة بمحافظة سوهاج، وحصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية، كما واصل مسيرته العلمية بالدراسات العليا في الشريعة الإسلامية، ليصوغ لنفسه مسارًا يجمع بين الأصالة الفكرية والحس الإبداعي.
وعلى الصعيد الثقافي، يُعد هريدي من الأسماء الفاعلة في الحركة الأدبية بصعيد مصر، إذ كان عضوًا مؤسسًا بـنادي أدب جهينة، وتولى سابقًا رئاسة مجلس إدارته، مساهمًا في إثراء النشاط الثقافي ودعم الأصوات الأدبية الشابة. كما يشغل عضوية اتحاد كتاب مصر، في تأكيد لحضوره الأدبي ومكانته بين أبناء جيله من المبدعين.
وفي المجال المهني، يعمل أحمد هريدي معلمًا للغة العربية بالمرحلة الثانوية، جامعًا بين رسالة التعليم وشغف الأدب، في تجربة تعكس ارتباطه العميق باللغة العربية وآدابها.
وأصدر هريدي عددًا من الأعمال الأدبية التي تنوعت بين الشعر والقصة والرواية، حيث صدر له في الشعر الفصيح دواوين: «ما قبل العزف»، و«على ناره أُنضج قلبي»، و«أحصنة خيال»، والتي حملت رؤى إنسانية ولغة شعرية ثرية. كما خاض تجربة السرد من خلال المجموعتين القصصيتين «ليلة عبد العظيم خاطر» و«السجري»، إضافة إلى روايته «شجرة التين»، التي تعكس اهتمامه بالتفاصيل الإنسانية والبيئة الاجتماعية في الجنوب المصري.
ويُنظر إلى تجربة أحمد هريدي بوصفها واحدة من التجارب الأدبية التي استطاعت أن تجمع بين الحس الشعري والوعي الثقافي، مع حضور متواصل في الحياة الأدبية والتعليمية على حد سواء.

