تونس.المرأة الريفية في جندوبة… ركيزة السيادة الغذائية وصانعة التنمية المستدامة

تونس. الأسعد الحرزى 

في إطار الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة، تستعد ولاية جندوبة لاحتضان تظاهرة مميزة يوم الخميس 14 ماي 2026، تنظمها المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، تحت شعار: “المرأة الريفية داعمة للسيادة الغذائية”، في حدث يسلّط الضوء على الدور المحوري للمرأة في دعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي.

وتبرز هذه التظاهرة التحول النوعي في مكانة المرأة الريفية، التي لم تعد مساهمتها مقتصرة على الأدوار التقليدية، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال انخراطها في مختلف حلقات الإنتاج، والتصنيع الغذائي، وتثمين المنتوجات المحلية، إضافة إلى دورها في الحفاظ على الموروث الفلاحي والغذائي.

ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من الفعاليات المتنوعة، تشمل ندوات علمية ومداخلات، إلى جانب عرض تجارب نسائية ناجحة في المجال الفلاحي، بما يعزز تبادل الخبرات ويبرز قصص نجاح ملهمة. كما يتخلل الحدث جانب ثقافي وترفيهي من خلال عروض في الطبخ والرسم على المحامل وفقرات موسيقية.

وفي الجانب الاجتماعي والصحي، سيتم تقديم مداخلات توعوية من قبل الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، إلى جانب تنظيم معارض لتذوق المنتجات الفلاحية المحلية وعرض إبداعات النساء الريفيات، بهدف دعمهن اقتصاديًا وتشجيع الاستهلاك المحلي وترسيخ مفهوم السيادة الغذائية.

وتستهدف هذه المبادرة النساء والفتيات في الوسط الريفي، إضافة إلى الجمعيات النسائية والشباب والمهنيين والزوار، في رسالة تؤكد أن التنمية الفلاحية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون تمكين المرأة الريفية والاعتراف بدورها الحيوي في منظومة الإنتاج.

وفي جندوبة، حيث تتجذر العلاقة بين الإنسان والأرض، تواصل المرأة الريفية إثبات مكانتها ليس فقط كحارسة للموروث الزراعي، بل كعنصر فاعل في بناء مستقبل غذائي أكثر استقرارًا واستدامة.